شرح
ومنها : فيما إذا بني على عدم تنجيس المتنجّس ، وكان المكان المرطوب متنجّساً خالياً من عين النجس ، أو متنجّساً ثانياً .
ومنها : في مجال الإحراز الظاهريّ لو كانت الرطوبة مشكوكة البقاء ، إذ يجري استصحاب بقائها إذا كان موضوع المانعية نجاسة المكان مع الرطوبة ، ولا يجري إذا كان المانع نجاسة الثوب ، إذ لا تثبت السراية بالاستصحاب المذكور على ما تقدّم في محلّه « 1 » .
فالصحيح : توجيه الإشكال إثباتاً ؛ وذلك بأن يقال : إنّ المانعية لنجاسة المكان المقارنة مع الرطوبة : إن اريداستفادتها من نفس ما دلّ على التفصيل بين حالتي الرطوبة والجفاف - كمعتبرة عمّار وغيرها « 2 » - فمن الواضح أنّ ارتكاز إناطة السراية بالرطوبة واعتبار الطهارة في الثوب والبدن يوجب انصراف الذهن عرفاً عند تلقّي مثل هذا الدليل إلى كون الملحوظ ذلك الأمر المركوز ، لا جعل مانعيةٍ جديدة .
وإن أريد استفادة هذه المانعية من نفس مطلقات المنع بعد رفع اليد عن إطلاقها لفرض جفاف المكان بمقيِّدٍ منفصلٍ - وهو معتبرة عمّار وغيرها - فقد يوجّه ذلك : بأنّ المطلقات في نفسها ظاهرة في مانعية نجاسة مكان المصلّي بعنوانه ؛ لعدم إناطة المانعية فيها بالرطوبة المسرية ، وتقييدها بذلك بمقيِّدٍ منفصل ، غاية ما يوجبه رفع اليد عن إطلاقها ، لا قلب ظهورها ، فينتج المطلوب . إلّاأنّ هذا إنّما يتّجه فيما لو لم نقل بأنّ قرينية المخصِّص والمقيِّد المنفصل على التخصيص
هامش
( 1 ) تقدّم في الصفحة 192 .
( 2 ) وهي معتبرة عليّ بن جعفر الآتية .