تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
الرواية . وممّا يوضّح التعدّد أيضاً : ما نقله الكشّي ، عن محمّد بن إبراهيم الورّاق ، عن عليّ بن محمّد بن يزيد القمّي ، عن بنان بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن محمّد بن أبي عمير ، قال : دخلت على أبي عبد اللَّه عليه السلام . . . الحديث « 1 » ، فقد جاء ابن أبي عمير مرّتين في السند ، وهو دليل التعدّد ، وكون الواسطة غير ثقةٍ « 2 » لا يضرّ ؛ لجريان التقريب السابق . وأمّا معتبرتا عليّ بن جعفر وعمّار فالاستدلال بهما لا يصحّ ممّن يقول بمطهّرية الشمس للبواري ، إذ بناءً على ذلك تكونان معارضتين لمعتبرة عبد اللَّه بن بكير بإطلاقها لصورة استناد اليبوسة إلى غير الشمس ، فتقيَّدان بها . ولعلّ أحسن ما يمكن جعله معارضاً مع رواية المنع مع خلوّه من شبهة الاختصاص بالنافلة معتبرة عليّ بن جعفر : أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن البيت والدار لا يصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : « نعم » « 3 » . فإنّها ترخِّص في فرض اليبوسة بغير الشمس ، ولا يمكن تخصيصها بالنافلة ، وعليه فإمّا أن يجمع بينها وبين ما دلّ على المنع بحمل المنع على الكراهة ، أو بتخصيص دليل الترخيص بغير مسجد الجبهة ، فيكون أخصّ مطلقاً من دليل المنع ، بناءً على انقلاب النسبة . وعلى أيِّ حالٍ فقد اتّضح أنّه لا موجب للقول باعتبار الطهارة في مكان المصلّي بعنوانه .
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 143 ، الرقم 224 . وعنه في وسائل الشيعة 4 : 155 ، الباب 9 من أبواب‌المواقيت ، الحديث 14 . ( 2 ) باعتبار عدم ثبوت وثاقة محمّد بن إبراهيم الورّاق ، وعليّ بن محمّد القمي ، وبنان بن محمّد بن عيسى . ( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .