تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
شرح
والتقييد منوطة بصلاحيّته لذلك على فرض الاتّصال ، وقد عرفت أنّه على فرض الاتّصال ينقلب الظهور ، فلا يتمّ الوجه المذكور . الرابع : أن يقال بأخصّية معتبرة زرارة من معتبرة عبد اللَّه بن بكير ؛ لأنّها وردت في الصلاة على الشاذكونة في المحمل ، والصلاة التي تصلّى في المحمل عادةً في حالة الاختيار إنّما هي صلاة النافلة ، فتجعل هذه العبارة قرينةً على النظر إلى النافلة ، فتكون أخصّ موضوعاً من رواية المنع ، فيلتزم بالتفصيل بين الفريضة والمندوبة . ولكن لو سلّم ذلك فقد يعوَّض عن معتبرة زرارة المرخّصة بغيرها ممّا لا تختصّ بالمحمل ، كرواية ابن أبي عمير ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : اصلِّي على الشاذكونة وقد أصابتها الجنابة ؟ فقال : « لا بأس » « 1 » . ومعتبرة عليّ بن جعفر المشار إليها مراراً ، عن أخيه موسى عليه السلام قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماءٍ قذرٍ أيصلّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » « 2 » . ومثلها معتبرة عمّار الساباطي « 3 » بنفس المضمون . فهذه الروايات مطلقة للفريضة والنافلة ، بل لا يصحّ عرفاً تخصيصها بالنافلة خاصّة ، فتعارض معتبرة عبد اللَّه بن بكير . ولكن رواية محمّد بن أبي عمير ضعيفة السند بصالح النيلي ؛ لأنّه وإن روى عنه صفوان غير أنّه مضعَّف من النجاشي « 4 » ، وبمحمد بن أبي عمير ؛ لأنّه غير
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 454 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : 453 - 454 ، الحديث 2 . ( 3 ) المصدر السابق : 454 ، الحديث 5 . ( 4 ) رجال النجاشي : 200 ، الرقم 533 .