تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
مسألة ( 1 ) : إذا وضع جبهته على محلٍّ بعضه طاهر وبعضه نجس صحّ إذا كان الطاهر بمقدار الواجب ، فلا يضرّ كون البعض الآخر نجساً ، وإن كان الأحوط طهارة جميع ما يقع عليه ( 1 ) . ويكفي كون السطح الظاهر من المسجد طاهراً ، وإن كان باطنه أو سطحه الآخر أو ما تحته نجساً ، فلو وضع التربة على محلٍّ نجسٍ وكانت طاهرةً ولو سطحها الظاهر صحّت صلاته .
شرح

[ حكم تبعيض في طهاره مسجد الجبهة ]

( 1 ) تحقيق الكلام في ذلك : أنّ مدرك الاعتبار إن كان هو الإجماع فالمتيقّن منه اعتبار الطهارة في المقدار الواجب . وإن كان رواية الحسن بن محبوب الواردة في الجصّ النجس فالمتيقن من المنع فيها ما إذا كان المسجد بتمامه نجساً ، فلا يثبت بها لزوم الطهارة إلّابمقدار الواجب أيضاً . وإن كان المدرك النبويّ فلا بأس بالتمسّك به لاعتبار الطهارة في تمام ما يسجد عليه ؛ لأنّ ظاهره النظر إلى ما هو مسجد بالفعل ، لا ما جعل شرعاً مجزياً في السجود ؛ لأنّه على خلاف الإطلاق . وإن كان المدرك ما دلّ على النهي عن الصلاة على الموضع القذر - بعد تقييده بما دلّ على جواز اتّخاذ الشاذكونة النجسة مكاناً للمصلّي ، الموجب لاختصاص النهي المذكور بحيثية السجود على النجس - فيمكن التمسّك بإطلاقه أيضاً لاعتبار الطهارة في تمام ما يسجد عليه ، فإنّه صلاة عليه ، ولا صلاة على النجس إلّافي حدود ما خرج بدليل . وقد اتّضح بما ذكرناه أنّ ما في المتن هو الصحيح .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 305 | السيد محمد باقر الصدر