شرح
وضع المساجد الستّة على الشاذكونة النجسة ، فلا يبقى تحت دليل المنع بعد التخصيص إلّامسجد الجبهة .
المسألة الثالثة : [ الكلام في اشتراط طهاره مكان المصلي ]
في اعتبار الطهارة في مكان المصلّي بعنوانه ، أي بما هو مصلَّى ، لا بما هو مسجد . ويمكن الاستدلال لذلك بعدّة روايات ، أحسنها معتبرة عبد اللَّه بن بكير ، قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الشاذكونة يصيبها الاحتلام أيصلّى عليها ؟ فقال : « لا » « 1 » . وهي في نفسها ظاهرة في الاعتبار ، ولكنّها معارضة بما دلّ على الترخيص في موردها ، كمعتبرة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن الشاذكونة يكون عليها الجنابة ، أيصلّى عليها في المحمل ؟ قال : « لا بأس » « 2 » . فلابدّ من علاج هذا التعارض بأحد الوجوه التالية : الأوّل : حمل الرواية المانعة على الكراهة بقرينة الرخصة ، وهذا فرع عدم إمكان الجمع بالتخصيص . الثاني : حمل الرواية المانعة على فرض الصلاة بنحوٍ يسجد على الشاذكونة ، وحمل الرواية المرخّصة على ما إذا لم يكن السجود عليها ، كما في المستمسك « 3 » . ويرد عليه : أوّلًا : أنّ حمل المنع على فرض السجود على الشاذكونة لا يصحّ ؛ لأنّهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 455 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 6 .
( 2 ) المصدر السابق : 454 ، الحديث 3 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى 1 : 491 .