تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 294

مساهمون:

ص٢٩٤
ويشترط في صحّة الصلاة أيضاً إزالتها عن موضع السجود دون المواضع الاخر ، فلا بأس بنجاستها ، إلّاإذا كانت مسريةً إلى بدنه أو لباسه ( 1 ) .
شرح

[ اشتراط طهاره مسجد المصلي ]

( 1 ) البحث عن طهارة مكان المصلّي يقع في ثلاث مسائل :

الأولى : في اعتبار الطهارة في مسجد الجبهة ،

وقد استدلّ لذلك بعدّة روايات : منها : معتبرة الحسن بن محبوب ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن الجصّ يوقد عليه بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه ؟ فكتب إليَّ بخطه : « إنّ الماء والنار قد طهّراه » « 1 » . وتقريب الاستدلال بالرواية : أنّ قوله : « أيسجد عليه ؟ » إن كان سؤالًا عن الحكم الفعليّ للسجود فهو ظاهر في الاستفهام عن جوازه ، فيدلّ الجواب بالمفهوم على عدم جوازه في حالة عدم وجود المطهّر ، وبذلك يثبت المطلوب . وإن كان سؤالًا عن طهارة الجصّ في الحالة المذكورة بهذا اللسان فهو ظاهر في الفراغ عن كبرى عدم جواز السجود على النجس ، وسكوت الإمام عليه السلام عن ذلك ظاهر في إمضاء هذه الكبرى المفروغ عنها ، وحمل الكبرى المفروغ عنها على مطلق الحزازة في السجود على النجس خلاف الظاهر . وقد يستشكل باعتبار سقوط المدلول المطابقيّ منطوقاً ، فيسقط المدلول الضمنيّ أو المفهومي ، حيث إنّ الجصّ ليس من التراب أو الأرض . ويندفع : بأنّ مجرّد الطبخ لا يخرجه عن عنوان الأرض ، ولو سلِّم كانت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 527 ، الباب 81 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .