شرح
بوجود إطلاقٍ في دليل الاعتبار يشمل كلّ ما يصدق عليه اللباس والملابس ، ويقال بإناطة صدق اللباس على اللحاف بأن يكون هو الساتر ، وأمّا إذا تلحّف به فوق ملابسه الاعتيادية فلا يصدق عليه ذلك ، وبهذا يندفع ما أورد على المتن ، بأنّ دليل الاعتبار لم يرد في الساتر بعنوانه ليفصّل بين صورة التستّر به وغيرها ، ووجه الاندفاع حمل التستّر به على اتخاذه بدلًا عن الملابس الاعتيادية ، الأمر الذي يجعله لباساً بالنسبة إليه ، بخلاف ما لو اتّخذه فوق الملابس .
وقد يقال بإناطة هذه المسألة بتشخيص أنّ الستر المعتبر في الصلاة هل هو بمعنى مطلق التغطية ، أو التغطية بالملابس ؟
فعلى الأوّل يكون اللحاف محقّقاً للستر المعتبر ، وتجب فيه الطهارة مطلقاً .
وعلى الثاني لا يفي بالستر الواجب ، ولا تعتبر فيه الطهارة ، إلّاإذا تلحّف به المصلّي كالمئزر فيكون لباساً حينئذٍ .
وفيه : أنّه لا ملازمة بين المسألتين ، فقد يقال بكفاية مطلق التغطية في الستر الواجب تمسّكاً بإطلاق دليله ، ويقال بعدم اعتبار الطهارة إلّافي ما صدق عليه عنوان اللباس ؛ لعدم الإطلاق في دليل الاعتبار لما عدا ذلك ، فالميزان إذن هو ملاحظة روايات الباب ليرى مقدار دلالتها ومحطّ الاعتبار فيها .
والتحقيق : أنّ دليل الاعتبار إن كان ما دلّ على الاعتبار في عنوان الثوب أو الثياب « 1 » فالمتعيّن عدم الاشتراط في اللحاف مطلقاً ؛ لعدم كونه ثوباً .
هامش
( 1 )
من قبيل رواية خَيْران الخادم المرويّة في وسائل الشيعة 3 : 418 ، الباب 13 من أبوابالنجاسات ، الحديث 2 .