شرح
وإن كان ما دلّ على النهي عن الصلاة في النجس - كرواية النميريّ « 1 » التي نهت عن الصلاة في شيءٍ من الحديد لأنّه نجس - فالظاهر اعتبار الطهارة مطلقاً ؛ لصدق الصلاة فيه على أيّ حال .
وإن كان مثل معتبرةزرارة التي اعتبرت طهارة المصلّي وطبَّقتها على طهارة ثوبه بنحوٍ من العناية فالقدر المتيقّن من هذا الفرد العنائيّ ما كان لباساً وثوباً ، لا مثل اللحاف .
وإن كان المدرك مفهوم مثل مرسلة عبد اللَّه بن سنان والتي جاء فيها : « كلّ ما كان على الإنسان أو معه ممّا لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس أن يصلّي فيه وإن كان فيه قذر ، مثل القلنسوة والتكّة والكمرة « 2 » والنعل والخفّين وما أشبه ذلك » « 3 » .
فهو مطلق للّحاف ؛ لأنّه على المصلّي أو معه ، وممّا تجوز الصلاة فيه وحده ، إذ المراد من جواز الصلاة فيه وحده كونه ممّا يصلح لذلك باعتباراته أو وسعته .
وبهذا اتّضح مدرك القول بالاعتبار مطلقاً ، وهو الاستناد إلى الوجه الثاني أو الرابع من وجوه أدلّة الاعتبار .
كما اتّضح أنّ الأقرب هو عدم الاعتبار مطلقاً ؛ لعدم تمامية الوجهين المذكورين على ماتقدّم في بحث أصل الاعتبار وأدلّته .
هامش
( 1 )
وسائل الشيعة 4 : 419 ، الباب 32 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 .
( 2 ) الكَمَرَة : وهي الحفّاظ ، وفي بعض كلام اللغويين : « الكَمَرة » كيس يأخذها صاحبالسَلَس . مجمع البحرين : ( مادّة كَمَرَ ) .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 457 ، الباب 31 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .