شرح
« وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة » « 1 » .
ورواية يونس الشيباني : « . . . إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلًا فإنّك في الصلاة . . . » « 2 » .
ورواية أبي هارون المكفوف : « يا أبا هارون ، الإقامة من الصلاة . . . » « 3 » .
وبما ذكرناه يندفع ما عن السيّد الأستاذ « 4 » - دام ظلّه - من أنّ هذه الروايات معارضة بما دلّ على أنّ الصلاة افتتاحها تكبيرة الإحرام ، ولابدّ من حملها حينئذٍ على الحثّ والترغيب .
ووجه الاندفاع : أنّ المستظهر من لسانها التنزيل ، لا كون المقيم مصلّياً حقيقةً ، فلا تنافي بين الطائفتين أصلًا ، ألا تلاحظ أنّه قيل في الرواية الأولى :
« وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة » ، ثمّ قيل : « إذا أخذ في الإقامة فهو في الصلاة » ؟
وهذا يعني فرض المغايرة بين الإقامة والصلاة أوّلًا ، وهذا يناسب حمل الفقرة الثانية على التنزيل بلحاظ الأحكام ، غير أنّ الروايات الثلاث ضعيفة ، لضعف صالح ابن عقبة الموجود في سندها جميعاً ، ولغير ذلك في بعضها « 5 » .
فلا دليل على الاعتبار .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 404 ، الباب 13 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .
( 2 ) المصدر السابق : 404 ، الحديث 9 .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 396 ، الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .
( 4 ) التنقيح 2 : 258 .
( 5 ) فإنّ الرواية الثانية ضعيفة أيضاً بيونس الشيباني .