تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
والتحقيق : أنّ الاحتمال الثاني في نفسه معقول ؛ لأنّ جزئية الجزء المنسيّ : إمّا أن تكون باقيةً بحدّها ، أي بقيد وقوع الجزء في محلّه المخصوص . وإمّا أن تكون باقيةً لا بحدّها كذلك . وإمّا أن تكون ساقطة . فعلى الأوّل يتعيّن بطلان الصلاة . وعلى الثاني يكون الإتيان بالجزء المنسيّ بعد التسليم أداءً لا قضاءً . وعلى الثالث تتعيّن صحّة الصلاة بلا حاجةٍ إلى تداركٍ بحيث لو ثبت وجوب لإيقاع السجدة بعد الصلاة لكان وجوباً مستقلّاً ، لا قضاءً لما فات . وهذا برهان على أنّ القضاء للواجب الضمنيّ بصورةٍ مستقلّةٍ عن الواجب النفسيّ الاستقلاليّ أمر غير معقول ، فالأمر دائر بين الاحتمالين : الأوّل والثالث ، والمستظهر من الدليل كون الإتيان بالسجدة أو التشهّد لتكميل الصلاة ، فيتعيّن الأوّل ويثبت اعتبار الطهارة . هذا ، على أنّه لو تعقّلنا الأمر القضائيّ بالواجب الضمنيّ فهذا لا يكفي لاعتبار الطهارة في الجزء المقضي ، إلّاإذا ثبت أنّ الطهارة شرط فيه بما هو سجود مثلًا ، لا أنّها معتبرة في الصلاة رأساً في عرض اعتبار السجود ، فإنّ قضاء السجود إنّما يقتضي التحفّظ على ما اعتبر فيه من خصوصيّات ، كوضع الجبهة على ما يصحّ السجود عليه ، لا ما اعتبر في أصل الصلاة .

الجهة الخامسة : [ اشتراط الزهاره في مقدمات الصلاة ]

في اشتراط الطهارة في مقدّمات الصلاة من الأذان والإقامة ، ولمّا كانا خارجين عن الصلاة فلا يبقى مجال للاشتراط باعتبار نفس دليل الشرطية في الصلاة ، إلّابضمّ دعوى وجود دليلٍ حاكمٍ على دليل الشرطية ينزّل المؤذّن أو المقيم منزلة المصلّي في الأحكام . كما يمكن أن يدّعى ذلك في الإقامة ، تمسّكاً برواية سليمان بن صالح التي جاء فيها :