شرح
الأزلي ، وتصحّ الصلاة حينئذٍ .
والحالة الأخرى : ما إذا علم إجمالًا بنجاسة ثوبٍ أو ترابٍ بنحوٍ سقطت أصالة الطهارة في الطرفين ، فإنّه بناءً على الشرطية لا مصحِّح للصلاة في ذلك الثوب ؛ لعدم إحراز الشرط . وأمّا بناءً على المانعية وكون موضوعها انحلالياً ، بمعنى أنّ كل ثوب نجس - مثلًا - فرد من موضوع المانعية فتجري البراءة عن مانعية هذا الثوب المشكوك ، ولا توجد براءة معارضة في الطرف الآخر .
الجهة الرابعة : [ اشتراط الطهارة في ملحقات الصلاة ]
أنّه بعد الفراغ عن اعتبار الطهارة في الصلاة - واجبةً كانت أو مندوبةً - بمقتضى الإطلاق في أدلّة الاعتبار الشامل للصلاة المستحبّة أيضاً يقع الكلام في اعتبار الطهارة في ملحقات الصلاة ، ونريد بها صلاة الاحتياط ، وسجود السهو ، والأجزاء المنسية من الصلاة التي تقضى بعدها . أمّا صلاة الاحتياط فاعتبار الطهارة فيها واضح ، سواء قيل بأ نّها مكمِّلة لأصل الصلاة على فرض النقصان ، أو قيل بأ نّها صلاة مستقلّة - على كلّ حالٍ - مردّدة بين الوجوب والاستحباب ، إذ على الأوّل - كما هو ظاهر - يكفي دليل اشتراط الطهارة في الصلاة المراد تكميلها للإلزام بذلك ، وعلى الثاني يتمسّك بإطلاق أدلّة اعتبار الطهارة في الصلاة ، الشامل لصلاة الاحتياط باعتبارها نوعاً من الصلاة . وأمّا سجود السهو فبعد البناء على كون موضعه بعد التسليم لا دليل على اعتبار الطهارة فيه ، إلّاإذا استُفيد من دليله « 1 » كونه جزءاً من الصلاة ، أو استُفيد من منع التكلّم قبل الفراغ منه « 2 » المنع عن مطلق ما يبطل الصلاة بحمل التكلّم علىهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 206 ، الباب 4 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 406 ، الباب 9 من أبواب التشهّد ، الحديث 3 .