تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 288

مساهمون:

ص٢٨٨
شرح
المثالية ، وكلتا الاستفادتين غير تامّة . أمّا الأولى فلأنّ إناطة سجود السهو بالنسيان تناسب أن يكون الأمر به أمراً مولوياً مستقلّاً ، لا من قبيل الأوامر الإرشادية إلى الجزئية والشرطية في باب المركّبات ، على أنّ مثل قوله : يُتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين للسهو ظاهر في عدم الجزئية . وأمّا الثانية فلأنّ التكلّم لو حمل على المثالية فهو لا يقتضي التعدّي إلى كلِّ ما يوجب البطلان ، بل لعلّه مثال لِمَا يكون قاطعاً للهيئة الاتّصالية للصلاة بحيث يراد إبقاء هذه الهيئة ، ولا دخل للطهارة الخبثية في إبقائها وإن كانت بنفسها شرطاً في صحّة الصلاة . وأمّا الأجزاء المنسيّة التي يؤتى بها بعد الصلاة فقد احتمل فيها بدواً ثلاثة احتمالات : أحدها : أن تكون واجبةً أداءً بأن يكون الشارع قد رفع اليد عن خصوصية محلّها لا أصلها . ثانيها : أن تكون واجبةً بعنوان القضاء للجزء المنسيّ . ثالثها : أن تكون واجبةً بوجوبٍ مستقلٍّ كسجود السهو . فعلى الأوّل لا إشكال في اعتبار الطهارة . وعلى الأخير لا دليل على اعتبارها ، بل إطلاق دليل الأمر بتلك الأجزاء المنسيّة « 1 » ينفي ذلك . وأمّا على الثاني فقد قيل بأ نّه يقتضي اعتبار الطهارة ؛ لأنّ القضاء هو الإتيان بما يماثل المقضيّ في سائر ما يعتبر فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 238 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 7 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 288 | السيد محمد باقر الصدر