شرح
المثالية ، وكلتا الاستفادتين غير تامّة .
أمّا الأولى فلأنّ إناطة سجود السهو بالنسيان تناسب أن يكون الأمر به أمراً مولوياً مستقلّاً ، لا من قبيل الأوامر الإرشادية إلى الجزئية والشرطية في باب المركّبات ، على أنّ مثل قوله : يُتمّ صلاته ثمّ يسجد سجدتين للسهو ظاهر في عدم الجزئية .
وأمّا الثانية فلأنّ التكلّم لو حمل على المثالية فهو لا يقتضي التعدّي إلى كلِّ ما يوجب البطلان ، بل لعلّه مثال لِمَا يكون قاطعاً للهيئة الاتّصالية للصلاة بحيث يراد إبقاء هذه الهيئة ، ولا دخل للطهارة الخبثية في إبقائها وإن كانت بنفسها شرطاً في صحّة الصلاة .
وأمّا الأجزاء المنسيّة التي يؤتى بها بعد الصلاة فقد احتمل فيها بدواً ثلاثة احتمالات :
أحدها : أن تكون واجبةً أداءً بأن يكون الشارع قد رفع اليد عن خصوصية محلّها لا أصلها .
ثانيها : أن تكون واجبةً بعنوان القضاء للجزء المنسيّ .
ثالثها : أن تكون واجبةً بوجوبٍ مستقلٍّ كسجود السهو .
فعلى الأوّل لا إشكال في اعتبار الطهارة .
وعلى الأخير لا دليل على اعتبارها ، بل إطلاق دليل الأمر بتلك الأجزاء المنسيّة « 1 » ينفي ذلك .
وأمّا على الثاني فقد قيل بأ نّه يقتضي اعتبار الطهارة ؛ لأنّ القضاء هو الإتيان بما يماثل المقضيّ في سائر ما يعتبر فيه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 238 ، الباب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 7 .