تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
شرح
فهو طاهر » « 1 » . حيث أنيط جواز الصلاة بالطهارة بعنوانها ، وهذا إنّما يتمّ لو سلّم تكفّل هذه الرواية شرطية مكان المصلّي بالطهارة وقيل بعدم إمكان التفكيك بين المكان واللباس والبدن في كيفية الاعتبار . وأمّا إذا لم يُبْنَ على لزوم الطهارة في مكان المصلّي فلابدّ من حمل الرواية على النظر إلى محذور السراية ، ولايتمّ الاستدلال . ومنها : معتبرة زرارة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام - في حديثٍ - قال : « . . . فإن كان ممّا يؤكل لحمه فالصلاة في وبره وبوله وشعره وروثه وألبانه وكلّ شيءٍ منه جائز إذا علمت أنّه ذكيّ وقد ذكّاه الذبح . . . » « 2 » . بتقريب ظهور الجملتين المتعاطفتين في وجود شرطين ، فلابدّ من حمل قوله : « إذا علمت أنّه ذكيّ » على الطِيب والطهارة ليكون مغايراً لمفاد الجملة الثانية ، فيدلّ على اعتبار الطهارة بعنوانها . ويرد عليه : أنّ هذا مبنيّ على اشتمال الرواية على أداة العطف بين الجملتين - كما في الوسائل - بخلاف ما إذا بني على عدم وجود هذه الأداة - كما هو الظاهر ؛ لخلوّ الرواية منها في الكافي ، والتهذيب ، والاستبصار « 3 » ، جميعاً - فإنّ الظاهر حينئذٍ أو من المحتمل عرفاً أن تكون الجملة الثانية تفسيراً للجملة الأولى .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 451 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 250 ، الباب 2 من أبواب لباس المصليّ ، الحديث 1 . ( 3 ) الكافي 3 : 397 ، الحديث 1 . وتهذيب الأحكام 2 : 209 ، الحديث 818 . والاستبصار 1 : 383 ، الحديث 1454 .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 285 | السيد محمد باقر الصدر