شرح
على لزوم استعمال الماء وهو يلائم استعماله لتوفير الشرط أو لإزالة المانع .
وثانياً : باحتمال إرادة الطهارة الحدثية ، ولا معنى للتمسّك بالإطلاق لشمول كلتا الطهارتين ؛ لأنّ الإطلاق الشموليّ إنّما يجري في موضوع القضية ، ولهذا لو قيل : « لا صلاة إلّابذكرٍ » لا يتمسّك بإطلاق الذكر لإثبات وجوب كلّ أنواع الذكر .
ومنها : معتبرة زرارة المتقدّمة ، التي جاء فيها نفس التعبير مع زيادة قوله :
« ويجزيك من الاستنجاء ثلاثة أحجار . . » « 1 » .
بدعوى : أنّ ذيلها قرينة على أنّ الملحوظ الطهور فيها الطهارة الخبثية ، فتكون أوضح دلالةً من غير المذيّل بهذا الذيل .
ويرد عليه : أنّ الذيل قرينة على أنّ المراد بالطهور الماء ؛ لأنّ الأحجار إنّما تجزي عنه ، لا عن الطهارة ، فيكون مفادها لزوم استعمال الماء ، وهو لا يعيّن الشرطية كما تقدّم .
فإن قيل : لتكن الشرطية بمعنى اشتراط استعمال الماء كما يقال ذلك في باب الطهارة الحدثية .
كان الجواب : أنّ الطهارة من الخبث لمّا كانت مسبّباً عرفياً للغسل بخلاف الطهارة الحدثية ، وكان استعمال الماء في نظر العرف مقدّمة لتحصيل ذلك المسبّب كان حمل الأمر باستعمال الماء في مورد الخبث على شرطية نفس الاستعمال بعنوانه على خلاف الارتكاز العرفي ، بخلافه في مورد الحدث .
ومنها : معتبرة زرارة ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن البول يكون على السطح أو في المكان الذي يصلّى فيه ، فقال : « إذا جفّفته الشمس فصلِّ عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 315 ، الباب 9 من أبواب الخلوة ، الحديث 1 . وتقدّمت في الصفحة 268 .