شرح
فإنّ ظاهر النهي فيها أنّ النجاسة الناتجة من المسكر هي المانعة في الصلاة .
ولا يرد هنا ما أوردناه على الطائفة الثانية ؛ لأنّه لم يفرض فيها وجود المسكر بالفعل .
ومثلها أيضاً معتبرة عبد اللَّه بن سنان « 1 » المستدلّ بها على الاستصحاب ، حيث تدلّ بمفهوم الغاية على أنّه لا تجوز الصلاة فيه إذا استيقنت أنّه نجّسه ، وهذا ظاهر في مانعية النجاسة الحكمية .
ويلحق بهذه الطائفة معتبرة بكير ، قال : سئل أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام فقيل لهما : إنّا نشتري ثياباً يصيبها الخمر وودك الخنزير عند حاكتها أنصلّي فيها قبل أن نغسلها ؟ فقالا : « نعم ، لا بأس ، إنّ اللَّه إنّما حرّم أكله وشربه ولم يحرِّم لبسه ومسّه والصلاة فيه » « 2 » .
وهي ممّا يستدلّ بها على طهارة الخمر ، والمقصود الآن الاستدلال بها على أنّ الاعتبار في المقام على نحو المانعية ؛ لأنّ النفي فيها جاء بلسان أنّه ليس بحرام ، وهو يعني أنّ ما كان يترقّب هو حرمة الصلاة فيه باعتبار نجاسته ، ومردّ هذه الحرمة إلى المانعية .
وأمّا ما قد يستدلّ به لشرطية الطهارة فعدّة روايات :
منها : ما دلّ على انّه « لا صلاة إلّابطهور » « 3 » .
ويشكل أوّلًا : باحتمال إرادة أداة التطهير من الطهور بمعنى الماء ، فيدلّ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 521 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 13 .
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 365 ، الباب 1 من أبواب الوضوء ، الحديث 1 .