تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
شرح
ومن المعلوم أنّ أصل اعتبارها في البدن واللباس معلوم من النصوص ؛ لأنّهما القدر المتيقّن في الجملة ، وإنّما الكلام في تحصيل إطلاقٍ في البدن بنحوٍ يثبت به اعتبارها في الشعر أيضاً المعدود من توابع البدن ، وتحصيل إطلاقٍ مماثلٍ في اللباس ، وبهذا الصدد يمكن ذكر الوجوه التالية : منها : معتبرة زرارة ، قال : « . . . تغسل من ثوبك الناحية التي ترى أنّه قد أصابها حتّى تكون على يقينٍ من طهارتك . . . . » « 1 » . وقد أضيفت الطهارة هنا إلى نفس المصلّي ، وظاهر ذلك اعتبار طهارة المصلّي ، وطبّق ذلك على طهارة الثوب . فمن هنا يعلم أنّ إضافة الطهارة إلى المصلّي بعنايةٍ تشمل توابعه أيضاً وما كان من قبيل الثوب ، ومقتضى ذلك إطلاقها لطهارة الشعر والظفر أيضاً ؛ لأنّها طهارة للمصلّي بهذه العناية بلا إشكال ، فيتمّ الاستدلال بالرواية لو لم نقل بأنّ التمسّك بإطلاقها من ناحية سعة دائرة الاعتبار الواقعيّ للطهارة متعذّر ؛ لأنّها ليست في مقام البيان من هذه الناحية ، بل في مقام بيان مقدار ما يتنجّز من التكليف في مورد الشكّ والتردّد . ومنها : رواية خيران الخادم المتقدّمة ، حيث ورد فيها النهي عن الصلاة في الثوب الذي أصابه لحم الخنزير ، قائلًا : « لا تصلِّ فيه فإنّه رجس » « 2 » . ومقتضى قانون التعليل اقتناص كبرى عدم جواز الصلاة في الرجس ، وبإلغاء خصوصية الثوب يتعدّى إلى كلّ ما يكون من اللباس ظرفاً للمصلّي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 402 ، الباب 7 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 418 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ، و 469 ، الباب 38 ، الحديث 4 .