تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
شرح
أو بلسان الأمر بغسل الثوب المتنجّس . ومنها : التمسّك بما دلّ على عدم جواز الصلاة مع نجاسة البدن أو الثوب الناشئة من ملاقاة المتنجّس ببعض الأعيان النجسة ، بدعوى : أنّ ذلك يدلّ بالأولوية العرفية على مانعية نجاسة البدن أو الثوب الناشئة من ملاقاة أيّ عينٍ من الأعيان النجسة ، إذ لا يحتمل عرفاً كون المتنجّس بعينٍ نجسةٍ أشدّ من عينٍ أخرى من الأعيان النجسة ؛ لارتكازية كون النجس العينيّ أشدّ من النجس العرضيّ ، ومثال ذلك : معتبرة عليّ بن جعفر أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليه السلام عن البيت والدار لا تصيبهما الشمس ويصيبهما البول ويغتسل فيهما من الجنابة أيصلّى فيهما إذا جفّا ؟ قال : « نعم » « 1 » . بناءً على دلالتها بالمفهوم على عدم جواز الصلاة في مكانٍ يغتسل فيه من الجنابة مع عدم الجفاف من أجل محذور السراية ، فإنّ النجاسة التي يترقّب سرايتها مسبَّبة عن ماء الغسالة المتنجّس ، فإذا كانت هذه مانعةً عن الصلاة فُهِمَ بالأولويّة العرفية - بضمّ الارتكاز المشار اليه - أنّ النجاسة الناشئة من ملاقاة عين النجس مانعة أيضاً مطلقاً . هذا إذا لم نقل بأنّ خصوصية كون النجاسة في الثوب ناشئةً من ملاقاة هذه العين أو تلك ملغيّة من أول الأمر بالارتكاز العرفي ، القاضي بمناسبات الحكم والموضوع بأنّ تمام الموضوع للحكم ذات النجاسة بلا دخلٍ للخصوصيات المذكورة ، وأ نّها مجرّد مورد .

الجهة الثانية : [ اشتراط الطهارة في مطلق البدن واللباس ]

في أنّ الطهارة هل هي معتبرة في مطلق البدن بنحوٍ يشمل حتّى مثل الشعر ، وفي مطلق اللباس إلّاما خرج بدليل ؟
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 453 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .