تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
شرح
فإنّها بعد جمعها وضمِّ بعضها إلى بعضٍ نلاحظ أنّها تستوعب كلّ النجاسات العشر المعروفة ، وكذلك المتنجّس بحيث لا يبقى بعد ذلك ما هو خالٍ من الدليل . غير أنّ هذا موقوف على التسليم بمطلب ، وهو : أنّ الأمر بغسل الثياب واللباس ظاهر عرفاً في اعتبار تطهيرها في الصلاة ؛ لأنّ مجرّد نجاستها بما هي حكم وضعيّ لا معنى لها عرفاً ، ولا موجب للاهتمام بإزالتها وغسل الثوب منها ، فالأمر بالغسل وإن كان إرشاداً إلى النجاسة ولكنّه ظاهر عرفاً في أنّ النجاسة محذور يهتمّ بإزالته بالغسل ، والمحذور المتبادر في باب الطعام هو الأكل ، والمحذور المتبادر في مثل الثياب هو الاستعمال في ما هو مشروط بالطهارة ، فبإعمال هذه النكتة العرفية في روايات الباب نستطيع الحصول على إطلاق اعتبار الطهارة من كلّ أنواع النجاسات : إمّا بلسان النهي عن الصلاة في النجس ،
هامش
الحديث 4 ) . ورواية قاسم الصيقل . ( وسائل الشيعة 3 : 462 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ) . ومعتبرة عليّ بن جعفر . ( وسائل الشيعة 3 : 460 ، الباب 33 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 ) ، ولكنّ الاولَيَتين ضعيفتان بأبي القاسم الصيقل وولده القاسم وغيره ، والثالثة غير تامّة دلالة ؛ لأنّها اعتبرت الكلب مثل الفأرة التي يعلم بعدم وجوب غسل الثوب الذي تصيبه . والطائفة الثالثة تدلّ على عدم جواز الصلاة عند تنجّس البدن ، ووردت في المتنجّس ، وتمثّلها معتبرة عمّار . ( وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 ) . وبضمّ دعوى الملازمة بين اشتراط الطهارة في الثوب والبدن - لعدم التفكيك بينهما فقهياً - يتمّ العموم في كليهما .