تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
شرح
والاستدلال بالكبرى المقدّرة في التعليل ، حيث صرّح فيه بالصغرى ، وقدِّرت الكبرى ، وهي : أنّ كل نجس يجب الاجتناب عنه في الصلاة ، وهذه الرواية أحسن حالًا من رواية خَيْرَان ، إذ الموضوع في الكبرى النجس لا الرجس . وأمّا تطبيق الكبرى على الحديد فهو : إمّا جِدّي ، وإمّا عِنائي ، وإمّا صوري ، وعلى كلّ حالٍ فلا موجب لرفع اليد عن دلالة الكبرى على المطلوب ، أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الأخيرين فلأنّ تطبيق كبرى لزوميةٍ جِدّيةٍ على فرد عنائيٍّ أو صوريٍّ لا يضرّ بظهورها في اللزوم والجدِّية . ومثل هذه الرواية رواية موسى بن أكيل النميري أيضاً ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « . . . لا تجوز الصلاة في شيءٍ من الحديد فإنّه نجس ممسوخ » « 1 » . لكن هناك فارقان : أحدهما : أنّ رواية عمّار تامّة سنداً ، وهذه ضعيفة بالإرسال . والآخر : أنّ التعليل في هذه الرواية ورد فيه قيد زائد ، وهو أنّه ممسوخ ، فلابدّ : إمّا من القول بأنّ عطف الممسوخ على النجس من باب عطف ملاكٍ على ملاك ، أو الالتزام بالتعميم في حدود اجتماع الصفتين ، فلا يفيد المطلوب . ومنها : التمسّك بنفس الروايات المتفرّقة الواردة في المواضع الخاصّة « 2 » ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 419 ، الباب 32 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 6 . ( 2 ) وهي ثلاث طوائف : الأولى تدلّ على عدم جواز الصلاة في الثوب المتنجّس ، ووردت في البول والعذرة والمنيّ والدم والخنزير والخمر ، والكافر على القول بنجاسته . فمثلًا في البول والمنيّ : معتبرة محمّد بن مسلم . ( وسائل الشيعة 3 : 424 ، الباب 16 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 ) .