شرح
أو غيره من القذارات لا يجوز الصلاة عليه مع وجود الرطوبة المسرية ؛ تحفّظاً على الطهارة المعتبرة في الصلاة ، وهذا يدلّ بإطلاقه على عدم جواز الصلاة مع نجاسة البدن مهما كان سببها ، ويشمل النجاسة السارية من المتنجّس أيضاً ؛ لأنّها مورد الرواية ، فهذه الرواية أحسن وجهٍ لإثبات التعميم المطلوب .
ومنها : رواية خَيْرَانَ الخادم التي جاء فيها : كتبت إلى الرجل عليه السلام أسأله عن الثوب يصيبه الخمر ولحم الخنزير أيصلّى فيه أم لا ؟ فإنّ أصحابنا قد اختلفوا فيه . . . - إلى أن يقول فيها الإمام عليه السلام : - « لا تصلِّ فيه فإنّه رجس » « 1 » .
والاستدلال بالفقرة الأخيرة منها ، حيث إنّه علّل الحكم بالمنع بأ نّه رجس ، ومقتضى قانون التعليل استفادة كبرى مانعية كلّ نجسٍ في الصلاة .
ولكن يشكل - مضافاً إلى ضعف السند بسهل - أنّ الرجس مرتبة شديدة من الخباثة لا تطلق على كل متنجّس ، فلا يستفاد المطلوب من كبرى التعليل .
ومنها : معتبرة عليّ بن جعفر السابقة ، قال : سألته عن البواري يبلّ قصبها بماءٍ قذرٍ أيصلّى عليه ؟ قال : « إذا يبست فلا بأس » « 2 » .
بناءً على أنّ النظر في البأس إلى محذور السراية ، لا السجود على النجس ، فيدلّ على أنّ سراية النجاسة إلى البدن أو الثوب محذور في الصلاة ، ولمّا كان عنوان القذر يشمل ما تقذّر بأيّ عينٍ من الأعيان النجسة ثبت التعميم المطلوب .
ومنها : معتبرة العلاء ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه الشيء ينجّسه فينسى أن يغسله . . . إلى آخره « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 418 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 453 - 454 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 480 ، الباب 42 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .