شرح
الأرض ؟ قال : « إذا كان الموضع قذراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ، ثمّ يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة ، وإن أصابته الشمس ولم ييبس الموضع القذر وكان رطباً فلا تجوز الصلاة عليه حتّى ييبس ، وإن كانت رجلك رطبةً وجبهتك رطبةً أو غير ذلك منك ما يصيب ذلك الموضع القذر فلا تصلِّ على ذلك الموضع حتّى ييبس ، وإن كان غير ( عين ) الشمس أصابه حتّى ييبس فإنّه لا يجوز ذلك » « 1 » .
فإنّ التعبير الذي ورد في ذيلها « فإنّه لا يجوز ذلك » يدلّ على عدم جواز الصلاة على الموضع القذر الجافّ إذا كان بدن الإنسان رطباً ، وهذا التعبير غير قابلٍ للحمل على التنزّه ، وبعد التعارض بين صحيحة زرارة وهذه المعتبرة لعمّار يرجع إلى الأدلّة الطولية ، ومقتضاها دوران السراية مدار الرطوبة في أحد المتلاقيين .
وبذلك يتلخّص : أنّ الرطوبة في أحد المتلاقيين شرط في السراية ، ولا فرق في رطوبة المنجِّس بين الرطوبة الأصلية للنجاسة التي تنجّس بها والرطوبة الطارئة ، فاليد المتنجّسة بالبول لو جفّ ما عليها من بولٍ ثمّ أصابها الماء لكانت منجّسةً لما يلاقيها ؛ لوجود الرطوبة ، فيشمله إطلاق بعض ما تقدّم .
وأمّا ما ورد في مثل معتبرة حكم بن حكيم : أنّه سأل أبا عبد اللَّه عليه السلام فقال له : أبولُ فلا أصيب الماء ، وقد أصاب يدي شيء من البول فأمسحه بالحائط وبالتراب ، ثمّ تعرق يدي فأمسح ( فأمسّ ) به وجهي أو بعض جسدي ، أو يصيب ثوبي ؟ قال : « لا بأس به » « 2 » فهو ظاهر في عدم تنجيس المتنجّس ، بضمّ ارتكاز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 452 ، الباب 29 من أبواب النجاسات ، الحديث 4 . وفيه : « أو جبهتك رطبة » .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 401 ، الباب 6 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .