شرح
أن يدخل المسجد فيصلّي ولا يغسل ما أصابه ؟ قال : « إذا كان يابساً فلا بأس » « 1 » ، وقال : سألته عن الرجل يمرّ بالمكان فيه العذرة ، فتهبّ الريح فتسفي عليه من العذرة فيصيب ثوبه ورأسه يصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينفضه ويصلّي فلا بأس » « 2 » .
وبقرينة النفض والتعبير بهبوب الريح يعرف أنّ المفروض كون العذرة يابسة ، فتدلّ الروايتان على عدم السراية مع الجفاف ، ولا ضير في ورودهما في خصوص العذرة ؛ لإمكان استفادة الحكم بإلغاء الخصوصية بالفهم العرفيّ ومناسبات الحكم والموضوع ، أو بضمّهما إلى رواياتٍ أخرى واردةٍ في النجاسات الأخرى ، على نحوٍ تستنتج القاعدة الكلّية من مجموعها .
ومن ذلك أيضاً : معتبرة محمّد بن مسلم ، عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يمسّ أنفه في الصلاة فيرى دماً كيف يصنع ؟ أينصرف ؟ قال : « إن كان يابساً فليرمِ به ، ولا بأس » « 3 » .
التاسع : معتبرة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يصيب ثوبه خنزير فلم يغسله ، فذكر وهو في صلاته كيف يصنع به ؟ قال :
« إن كان دخل في صلاته فليمضِ ، فإن لم يكن دخل في صلاته فلينضح ما أصاب من ثوبه ، إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله . . . » « 4 » .
فإنّها دلّت على جواز المضيّ في الصلاة مع الملاقاة المذكورة إذا لم يكن
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 443 ، الحديث 8 .
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 12 .
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 437 ، الباب 24 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 317 ، الباب 13 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .