شرح
والأخرى : أنّه كتب إليه وروي عن العالم عليه السلام أنّ من مسّ ميّتاً بحرارته غسل يده ، ومن مسّه وقد برد فعليه الغسل ، وهذا الميّت في هذه الحال لا يكون إلّا بحرارته ، فالعمل في ذلك على ما هو ، ولعلّه ينحّيه بثيابه ولا يمسّه فكيف يجب عليه الغسل ؟ التوقيع : « إذا مسّه على ( في ) هذه الحال لم يكن عليه إلّاغسل يده » « 1 » .
وأمّا مثل معتبرة إبراهيم بن ميمون « 2 » ومعتبرة الحلبي « 3 » فقد ورد فيهما الأمر بغسل ما أصاب الثوب من الميّت ، وهذا مختصّ بظاهره بفرض الرطوبة وسراية شيءٍ إلى الثوب من الميّت بالملاقاة ، فالمهمّ المكاتبتان السابقتان .
والكلام في تقييد إطلاقهما : تارةً يقع بلحاظ الارتكاز القاضي باشتراط الرطوبة في السراية .
وأخرى بلحاظ عموم « كلّ شيءٍ يابس ذكي » « 4 » .
وثالثةً بلحاظ سائر الروايات المقيّدة المتقدّمة .
أمّا التقييد بلحاظ الارتكاز فيمكن أن يقال : إنّ الارتكاز لا يصلح أن يقيّد هذا الإطلاق ، وإن صلح لتقييد الإطلاق الوارد في غير ميّت الإنسان لا بدعوى :
أنّ المسألة في ميّت الإنسان خلافية ، فلا ارتكاز لاشتراط الرطوبة ؛ لأنّ المدّعى هو الارتكاز العرفيّ ، لا الفقهي .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 461 ، الباب 34 من أبواب النجاسات ، الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : 462 ، الحديث 2 .
( 4 ) وسائل الشيعة 1 : 351 ، الباب 31 من أبواب أحكام الخلوة ، الحديث 5 .