وإن كان ملاقياً للميتة ، لكنّ الأحوط غسل ملاقي ميّت الإنسان قبل الغسل وإن كانا جافّين ( 1 ) .
شرح
كفاية مطلق الرطوبة في السراية ، فيكون أجنبياً عن محلّ الكلام .
ولو سلِّمت دلالة الرواية على اشتراط وجود الرطوبة الأصلية فهي معارضة بما دلّ على كفاية رطوبة الملاقي - بالكسر - في السراية ؛ لأنّها رطوبة متجدّدة ، كما هو واضح ، فلو قيل بالتساقط كان المرجع المطلقات الدالّة على السراية في المقام .
هذا كلّه في المقام الأوّل لإثبات أصل اشتراط الرطوبة في السراية .
وأمّا المقام الثاني في تحديد مقدار الرطوبة المعتبرة فيأتي الكلام عنه إن شاء اللَّه تعالى .
* * *
[ اشتراط الرطوبة في السراية من ميت الانسان ]
( 1 ) ومنشأ ذلك اختصاص ميّت الإنسان بما يدلّ بإطلاقه أو ظهوره على الأمر بغسل الملاقي له مع عدم الرطوبة ، ويتمثّل ذلك في مكاتبتين للحميري : إحداهما : كتب إليه : روي لنا عن العالم عليه السلام أنّه سئل عن إمام قومٍ يصلّي بهم بعض صلاتهم ، وحدثت عليه حادثة كيف يعمل مَنْ خَلْفَه ؟ فقال : « يؤخَّر ، ويتقدّم بعضهم ويتمّ صلاتهم ، ويغتسل من مسّه » . التوقيع : « ليس على من مسّه إلّاغسل اليد ، وإذا لم تحدث حادثة تقطع الصلاة تمّم صلاته مع القوم » « 1 » .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 296 ، الباب 3 من أبواب غسل المسّ ، الحديث 4 .