تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
في الثوب أثر ، بناءً على رجوع الاستثناء « إلّاأن يكون فيه أثر فيغسله » إلى تمام ما تقدّمه بما في ذلك الأمر بالمضيّ وهو يقتضي عدم الانفعال مع الجفاف بعد ضمّ معلومية اشتراط الصلاة بالطهارة ، وعدم كون النسيان مصحِّحاً للصلاة ، خصوصاً مع ارتفاعه في الأثناء . نعم ، لو كان الاستثناء راجعاً إلى الأمر بالنضح فقط لكان الأمر بالمضيّ بقولٍ مطلقٍ مساوقاً للترخيص في استمرار الصلاة بالنجاسة تفادياً لقطعها ، ولا يكون ذلك مفيداً في المقام . العاشر : معتبرة عليّ بن جعفر ، عن أخيه عليه السلام قال : سألته عن الفراش يصيبه الاحتلام كيف يصنع به ؟ قال : « اغسله ، وإن لم تفعل فلا تنم عليه حتّى ييبس ، فإن نمت عليه وأنت رطب الجسد فاغسل ما أصاب من جسدك . . . » « 1 » . وهذه الرواية تمتاز بالنظر إلى جفاف الملاقَى والملاقي معاً ، فتنيط عدم السراية بجفاف الأمرين معاً ، وتدلّ على السراية مع رطوبة أحدهما . ومن هنا قد يقال بأ نّها معارضة بجملةٍ من الروايات المتقدّمة التي أناطت عدم السراية بكون النجس يابساً أو جافّاً ؛ لأنّ مقتضى إطلاقها عدم السراية حينئذٍ حتّى مع رطوبة الملاقي ، فلابدّ من الالتزام بتقييد ذلك بلحاظ مثل هذه الرواية . وقد يقال بأ نّه لا معارضة ؛ لأنّ فرض الرطوبة المسرية في الملاقي مساوق لفرض رطوبة النجس ، إذ تسري إليه الرطوبة ، فلا يكون يابساً أو جافّاً ليشمله إطلاق ما دلّ على عدم السراية في تلك الروايات .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 443 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 9 . وفيه « لا تنام » بدل « فلا تنم » .