تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
شرح
ومثلها معتبرة أخرى لعليّ بن جعفر أيضاً ، قال : سألته عن الرجل وقع ثوبه على كلبٍ ميّت ؟ قال : « ينضحه بالماء ويصلّي فيه ، ولا بأس » « 1 » . وتقريب الاستدلال : إمّا بدعوى الانصراف إلى فرض الجفاف ؛ لكونه الفرض المعتاد في مورد الاستدلال ، أو لأنّ خفاء نجاسة الميتة وسراية النجاسة منها بالرطوبة في عصر صدور الرواية ، على مثل عليّ بن جعفر بعيد جدّاً . وإمّا بعد افتراض الإطلاق بإيقاع التعارض بين هذا المطلق وما دلّ بالإطلاق على السراية حتّى في حال الجفاف ، وتقييد هذا المطلق بإخراج صورة الرطوبة منه بأدلّة السراية الواردة في فرض الرطوبة ، فيختصّ هذا المطلق بفرض الجفاف ، وتنقلب النسبة بينه وبين مطلقات السراية بناءً على انقلاب النسبة . وإمّا بافتراض التعارض والتساقط فلا يبقى مطلق في أدلّة السراية . السابع : الروايات الواردة في المتنجّس ، الدالّة على عدم سراية النجاسة منه إلى ملاقيه إذا كان جافّاً ، من قبيل معتبرة عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن المكان يغتسل فيه من الجنابة ، أو يبال فيه أيصلح أن يفرش ؟ فقال : « نعم ، إذا كان جافّاً » « 2 » . والاستدلال بها على تمام المطلوب - مع أنّها واردة في المتنجّس - يتوقّف على التعدّي إلى مورد الملاقاة لعين النجس مع الجفاف أيضاً ، ولو بانسياق نكتةٍ عامةٍ بقرينة الارتكاز العرفيّ ومناسبات الحكم والموضوع . الثامن : - ولعلّه أحسن المقيّدات اللفظية - معتبرتا عليّ بن جعفر ، قال : سألته عن الرجل يمشي في العذرة وهي يابسة ، فتصيب ثوبه ورجليه هل يصلح له
هامش
( 1 ) المصدر السابق : الحديث 7 . ( 2 ) المصدر السابق : 443 ، الحديث 11 .