شرح
فركٍ وعصرٍ لنفوذ النجاسة فيه ، بخلاف البدن .
ويشهد لذلك : تعليل الاكتفاء بالصبّ بأنّ البول ماء ، بمعنى أنّه ليس شيئاً لزجاً محتاجاً إلى الفرك والدلك كالمنيّ مثلًا ، وعليه فمجرّد جعل الصبّ في مقابل الغسل في المقام لا يكون قرينةً على عدم إرادة التطهير بالصبّ .
الخامس : الروايات الآمرة بالنضح عند اليبوسة ، كرواية حريز ، عمّن أخبره ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا مسّ ثوبك كلب : فإن كان يابساً فانضحه ، وإن كان رطباً فاغسله » « 1 » .
ومعتبرة عليّ بن محمّد « 2 » ، قال : سألته عن خنزيرٍ أصاب ثوباً وهو جافّ هل تصلح الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « نعم ، ينضحه بالماء ثمّ يصلّي فيه » « 3 » .
وغيرهما « 4 » .
وتقريب الاستدلال بها : أنّ النضح لمّا كان لا يحقّق الغسل المطهّر فالأمر به في حالة الجفاف كاشف عن عدم السراية ، وكونه لمجرّد التنزّه ، ويؤيّد ذلك ورود الأمر بالنضح في جملةٍ من موارد التنزّه « 5 » .
السادس : معتبرة عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام ، قال : سألته عن الرجل يقع ثوبه على حمارٍ ميّتٍ هل يصلح له الصلاة فيه قبل أن يغسله ؟ قال :
« ليس عليه غسله ، وليصلِّ فيه ، ولا بأس » « 6 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 441 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 3 .
( 2 ) الأظهر أنّ الرواية لعليّ بن جعفر ، لا لعليّ بن محمّد .
( 3 ) المصدر السابق : 442 ، الحديث 6 .
( 4 ) المصدر السابق : 417 ، الباب 12 من أبواب النجاسات ، الحديث 11 .
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 426 ، الباب 17 من أبواب النجاسات ، الحديث 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 3 : 442 ، الباب 26 من أبواب النجاسات ، الحديث 5 .