تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
شرح
عن العموم المذكور « 1 » . ويرد على ذلك : أوّلًا : أنّه إذا بني على عدم حرمة الانتفاع بالميتة في غير حال الصلاة لا يتمّ هذا الاستدلال ؛ لوضوح أنّ النظر في السؤال والجواب إلى لبس تلك الأشياء من حيث الجواز التكليفيّ والحرمة ، ولا نظر إلى الجواز الوضعيّ لاستعمالها في الصلاة ، ولهذا حكم الإمام عليه السلام بنفي البأس ، مع أنّ جملةً من العناوين المأخوذة في مورد السؤال ممّا لا يؤكل لحمه ، وهو ممّا لا تجوزالصلاة فيه - على أيّ حالٍ - ولو كان قابلًا للتذكية . فحال الرواية حال ما لو سأل شخص عن شرب الحليب فأجيب بالجواز ، فإنّه لا يستفاد من ذلك جوازه وضعاً في الصلاة أيضاً وإن كانت الاستفادة في المقام أقلّ غرابةً منها في هذا المثال ، لأنّ من يلبس الشيء يصلّي فيه عادةً فقد يقال على هذا الأساس : إنّ النظر المطابقي وإن كان إلى الحكم التكليفيّ ولكن يدلّ بالملازمة العرفية على عدم بطلان الصلاة في تلك الملابس أيضاً . وثانياً : أنّ الرواية المذكورة تدلّ على جواز استعمال كلّ الجلود ، ولا شكّ في أنّ دليل عدم جواز استعمال غير المذكّى يكون مخصِّصاً لذلك العموم ، فإذا شكّ في كون حيوانٍ مذكّىً أوْ لا - للشكّ في قابليته للتذكية - كان شبهةً مصداقيةً لذلك العموم ، فمن يقول بعدم جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية مطلقاً لا يمكنه أن يتمسّك في المقام بالعامّ لنفي عنوان المخصِّص عن الفرد المشكوك .
هامش
( 1 ) التنقيح 1 : 488