شرح
وهناك تتمّة تفصيلٍ وتحقيقٍ سوف تأتي « 1 » الإشارة إليها في أبحاث الميتة .
وأمّا إذا كانت الشبهة حكميةً ، كما إذا شكّ في قابلية نوعٍ مخصوصٍ من الحيوان للتذكية - بناءً على أنّ التذكية ليست مجرّد فعل الذابح الذي لا شكّ في قابلية الحيوان له - فإن كانت هناك عمومات دالّة على قابلية الحيوان للتذكية إلّا ما خرج فهي المرجع ، وإلّا فإن كانت التذكية اعتباراً مسبّباً عن فعل الذابح جرى استصحاب عدم التذكية ، مع أخذ الاحتمالات السابقة في دليل حرمة غير المذكّى بعين الاعتبار .
وإن كانت التذكية نفس فعل الذابح مع الخصوصية امتنع إجراء استصحاب عدم التذكية ، إذ لا شكّ في خصوصيات الحيوان ، وإنّما الشكّ في تقيّد التذكية شرعاً بغيرها ، فالمتعيّن حينئذٍ هو الرجوع إلى أصالة الحلّ .
وأمّا تحقيق الحال في وجود عموماتٍ دالّةٍ على قابلية الحيوانات للتذكية :
فقد استدلّ السيّد الأستاذ - دام ظلّه - على وجود عمومٍ كذلك برواية عليّ بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن لباس الفراء والسمّور والفنك والثعالب وجميع الجلود ؟ قال : « لا بأس بذلك » « 2 » .
بتقريب أنّ معنى نفي البأس في جميع الجلود : أنّه لا مانع من لبسها مطلقاً ولو في حال الصلاة ، فتدلّ بالدلالة الالتزامية على تذكيتها ، إذ لو لم تكن كذلك لم يجز لبسها : إمّا مطلقاً لو قلنا بعدم جواز الانتفاع بالميتة ، أو في خصوص حال الصلاة . وكلّ ما ثبت من الخارج عدم قابليته للتذكية يكون خارجاً بالتخصيص
هامش
( 1 ) تأتي في الصفحة 165 وما بعدها
( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 352 ، الباب 5 من أبواب لباس المصلّي ، الحديث 1