وكذا إذا لم يعلم أنّ له دماً سائلًا أم لا ( 1 ) .
شرح
نعم ، من يرى جواز التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية فيما إذا كانت الشبهة المصداقية للعامّ شبهةً حكميةً في نفسها جاز له التمسّك المذكور ؛ لأنّ الشكّ في قابلية الحيوان للتذكية في المقام شبهة حكمية في نفسها وإن كان شبهة مصداقية بلحاظ العامّ المخصّص .
والأوْلى اقتناص عمومٍ دالٍّ على قابلية الحيوان للتذكية من مثل موثَّقة سماعة ، قال : سألته عن جلود السباع ينتفع بها ؟ قال : « إذا رَمَيتَ وسمَّيتَ فانتفع بجلده ، وأمّا الميتة فلا » « 1 » .
غير أنّ هذا العموم مخصوص بالسباع ، ويتعدّى منه بمقدار ما تساعد عليه القرائن المتّصلة أو المنفصلة ، فإنّ ظاهر جواب الإمام عليه السلام بقرينة المقابلة بين الرمي والتسمية وبين الميتة أنّ الحكم بعدم البأس في الانتفاع بالجلد في فرض الرمي والتسمية إنّما هو بلحاظ حصول التذكية بذلك ، وهذا هو المطلوب ، ولا يؤثّر فيه أن يكون النهي عن الانتفاع في غير فرض الرمي والتسمية إلزامياً أو تنزيهياً .
* * *
[ حكم الشك في أن للحيوان دما سائلا ]
( 1 ) لقاعدة الطهارة إذا قيل بجريانها في أمثال المقام من موارد الشكّ في النجاسة الذاتية للشيء ، أو لاستصحاب عدم النجاسة الأزلي ، أو لاستصحابٍ موضوعيٍّ هو استصحاب عدم كون الحيوان ذا نفسٍ سائلة ؛ نظراً إلى أنّ موضوعهامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 489 ، الباب 49 من أبواب النجاسات ، الحديث 2