تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١
شرح
الاستصحاب في الأعدام الأزلية . نعم ، الاستصحاب الموضوعيّ - وهو استصحاب عدم الخصوصيّة الدخيلة في التذكية - يكون من استصحاب العدم الأزليّ إذا كانت الخصوصيّة المشكوكة من الخصوصيات المحتمل حدوثها مع الحيوان . وإذا كان موضوع الحرمة عدم تذكية الميّت - أي عدم التذكية المضافة إلى الميّت بما هو ميّت - جرى الاستصحاب أيضاً وثبت به الحرمة ، غير أنّه يكون من استصحاب العدم الأزليّ على أيّ حال ؛ لأنّ عدم تذكية الميّت غير محرزٍ إلّا بانتفاء الموت . وإذا كان موضوع الحرمة عدم التذكية المضاف إلى الميّت بما هو ميت - أي العدم النعتيّ للتذكية الملحوظ بما هو وصف للميّت - فلا يمكن إثبات الحرمة باستصحاب عدم التذكية ؛ لأنّه من إثبات العدم النعتيّ باستصحاب العدم المحموليّ ، وهو متعذّر . وعلى جميع هذه المحتملات لا يمكن إثبات النجاسة بالاستصحاب المذكور ؛ لأنّ موضوعها في أدلّتها عنوان الميتة ، لا مجرّد عدم التذكية ، ولا يثبت عنوان الميتة باستصحاب عدم التذكية . ولاشكّ أنّ الأخير من الاحتمالات المذكورة ساقط جدّاً ؛ لأنّ لسان « إلّا ما ذكّيتم » لا يقتضي أخذ العدم النعتيّ للتذكية في موضوع الحكم بالحرمة ، بل غاية ما يقتضيه الاستثناء أخذ نقيض المستثنى في موضوع حكم العامّ ، فيكون المأخوذ العدم المحموليّ للتذكية ، وحينئذٍ إن كانت التذكية المأخوذ عدمها المحموليّ في الموضوع قد لوحظت مضافةً إلى الميّت بما هو ميّت تعيّن الاحتمال الثاني . وإن كانت قد لوحظت مضافةً إلى ذات الحيوان تعيّن الاحتمال الأوّل .