تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
كما أنّه إذا شكّ في شيءٍ أنّه من فَضلة حلال اللحم أو حرامه ( 1 ) ، أو شكّ في أنّه من الحيوان الفلاني حتّى يكون نجساً ، أو من الفلاني حتّى يكون طاهراً ، كما إذا رأى شيئاً لا يدري أنّه بعرة فأرٍ أو بعرة خنفساءٍ ( 2 ) ففي جميع هذه الصور يبني على طهارته .
شرح
النجاسة أمر وجوديّ وهو كونه ذا نفسٍ سائلة ، كما يتحصّل من ضمّ عموم نجاسة البول إلى المخصّص الذي حصر النجاسة بعنوانٍ وجوديٍّ - هو عنوان ذي النفس السائلة - فمع الشكّ يجري استصحاب عدمه الأزلي ، وتنفى بذلك النجاسة . وكلّ ذلك بناءً على عدم شمول أدلّة النجاسة لمدفوع ما لا نفس له ، وإلّا فلا مجال لفرض المسألة . * * * ( 1 ) كما إذا شكّ في أنّه من فضلة الغنم أو الهرّة فتجري قاعدة الطهارة ، بناءً على شمولها لأمثال المقام . كما يجري استصحاب عدم النجاسة الأزليّ الثابت قبل صيرورة الشيء المشكوك فضلةً . ( 2 ) فتجري قاعدة الطهارة ، أو استصحاب العدم الأزليّ للنجاسة ، ويشكُل في المقام الاستصحاب الموضوعيّ الذي أشرنا إليه فيما إذا شكّ في كون الحيوان ذا نفسٍ سائلةٍ أم لا ، إذ لا شكّ هنا في كون الفأر ذا نفس ، والخنفساء ليست كذلك ، وإنّما الشكّ في انتساب العذرة إلى أحدهما ، فيكون إجراء الاستصحاب المذكور في الحيوان هنا من استصحاب الفرد المردّد ، بخلافه في الفرض الأوّل من فروض المسألة الذي يتعيّن فيه انتساب الفضلة إلى حيوانٍ ويشكّ في حاله .
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 75 | السيد محمد باقر الصدر