مسألة ( 1 ) : ملاقاة الغائط في الباطن لا توجب النجاسة ، كالنَوى الخارج من الإنسان ، أو الدود الخارج منه إذا لم يكن معه شيء من الغائط وإن كان ملاقياً له في الباطن .
نعم ، لو أدخل من الخارج شيئاً فلاقى الغائط في الباطن - كشيشة « 1 » الاحتقان إن علم ملاقاتها له - الأحوط الاجتناب عنه ، وأمّا إذا شكّ في ملاقاته فلا يحكم عليه بالنجاسة ، فلو خرج ماء الاحتقان ولم يعلم خلطه في الغائط ولا ملاقاته له لا يحكم بنجاسته ( 1 ) .
شرح
نفي نشوء محذورٍ منه ، فإن ادّعي انصراف هذا المحذور المنفيّ إلى محذور الميتة فالأمر كما تقدّم . وإن أنكرنا هذا الانصراف وتمسّكنا بالإطلاق أمكن تتميم الاستدلال في المقام .
وهكذا يتّضح عدم وجود ما يمكن أن يخرج به عن إطلاق دليل نجاسة بول ما لا يؤكل لحمه من الحيوان غير ذي النفس السائلة ، وإن كانت الشهرة منعقدةً على الطهارة فيكون الحكم بالنجاسة هو الأحوط .
[
فروع وتطبيقات :
][ اقسام الملاقاة واحكامها ]
( 1 ) بعد الفراغ عن تنجّس الملاقي مع النجس في الخارج يقع البحث عن النجاسة الداخلية والملاقاة في الداخل .هامش
( 1 )
كلمة « الشيشة » ليست عربيّة ، بل هي فارسية تعطي معنى الزجاج عموماً ومعنى القنّينةخصوصاً ، ولكنّها لهجة عامّية عراقية . والقنّينة في اللغة - بالكسر والتشديد - من الزجاج : الذي يُجعل الشراب فيه . لاحظ الصحاح ولسان العرب وغيرهما ( مادة قَنَن )