تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
لو فرض اتّصالهما واتّصاله بهما لكان صالحاً للقرينية على تقييد كلٍّ منهما ، وكلّ ما كان كذلك في فرض الاتّصال فهو موجب لهدم الحجّية والتقدّم بالقرينية في فرض الانفصال . وأخرى نقول : بأنّ الدليل الأخصّ من مجموع دليلين يستحقّ التقدّم بملاك الأخصّية على المجموع بما هو مجموع ، لا على الجميع ، وبعد التقديم على المجموع يحصل التعارض بين إطلاق الدليلين المكَوِّنين للمجموع الأعمّ . فعلى الأوّل تقدّم الرواية على كلٍّ من دليلَي نجاسة الميتة ونجاسة البول ابتداءً . وعلى الثاني تقدّم الرواية على مجموع الدليلين ، لا جميعهما ، وتقع المعارضة بعد ذلك بين إطلاق دليل نجاسة الميتة وإطلاق دليل نجاسة البول ، فيتساقطان ، وتكون النتيجة هيالطهارة أيضاً . إلّاأنّ جعل المعارضة بين الرواية ومجموع دليلي نجاسة الميتة ونجاسة البول يتوقّف : أوّلًا : على افتراض وجود إطلاقٍ في كلٍّ من الدليلين ، مع إمكان نفي الإطلاق في أدلّة نجاسة الميتة لمثل ميتة السمك ونحوها ممّا لا نفس له سائلة ، كما سيأتي . وثانياً : - بعد فرض تسليم الإطلاق في كلٍّ منهما - على أن تكون نسبة الرواية إلى كلٍّ من الإطلاقين على حدٍّ واحد ، مع أنّ الرواية صريحة في نفي نجاسة الميتة ، فإطلاق دليل نجاسة الميتة ساقط على كلّ حال ، وليس الأمر دائراً بين سقوطه وسقوط إطلاق دليل نجاسة البول . الرواية الثانية : موثّقة عمّار الساباطي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك يموت في البئر والزيت والسمن