تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 509

مساهمون:

ص٥٠٩
شرح
حصول الغليان رأساً ؛ وذلك عند غلبة النار ، أو قلّة الماء جدّاً بنحوٍ لا يظهر الصوت ويحصل الغليان ، غير أنّ هذه الفروض نادرة قد يمنع عن كونها مصحّحة عرفاً للعطف ب « أو » . الرابع : ما ذكره السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - من إنكار كون النشيش شيئاً آخر غير الغليان ويحصل قبله ، وإنّما هو نفسه ، واستشهد لذلك بما في أقرب الموارد من تفسير النشيش بالغليان . نعم ، يتّجه حينئذٍ سؤال ، وهو : أنّه إذا كان النشيش بمعنى الغليان فما معنى عطف الغليان عليه ب « أو » ؟ وأجاب « 2 » - دام ظلّه - بأنّ الفرق بينهما هو : أنّ النشيش يطلق في الغليان بنفسه ، والغليان يطلق في الغليان بالنار ، واستشهد لذلك بأ نّه لم يرَ إطلاق الغليان في الروايات على الغليان بنفسه . كما أنّ النشيش لم يطلق فيها إلّاعلى الغليان بنفسه ، كما في رواية عمّار الساباطي « وخشيت أن ينشّ » « 3 » . أقول : أمّا أنّ النشيش هو الغليان فبعيد عن المتبادر العرفي ، وعمّا جاء في معاجم اللغة من تفسير الأوّل بالصوت والثاني بالقلب فليلاحظ : لسان العرب ، والصحاح ، والقاموس ، وتاج العروس ، وفقه اللغة للثعالبي « 4 » فإنّها متطابقة على ذلك ، ومعه لا عبرة بكلام صاحب كتاب أقرب الموارد « 5 » الذي هو ابن الأمس ،
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 120 ( 2 ) التنقيح 2 : 120 - 121 ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 289 ، الباب 5 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2 ( 4 ) لسان العرب 6 : 352 ، الصحاح 3 : 1021 ، القاموس 2 : 290 ، تاج العروس 4 : 356 ، فقه اللغة : 243 مادّة ( نشّ ) وفي الكلّ : « أنّ النشيش صوت الماء وغيره إذا غلى » ( 5 ) أقرب الموارد 2 : 1301 مادّة ( نشّ )
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 509 | السيد محمد باقر الصدر