تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
وهي ب « أو » ، إذ حجّية نسخة الكافي مستندة : إمّا إلى الاطمئنان إذا رأينا نسخاً عديدةً متّفقةً ، أو إلى أصالة عدم الخطأ ، وبعد التهافت لا يحصل الاطمئنان ، ولا تجري أصالة عدم الخطأ ، فلا يتعيّن عندنا ما هو نقل صاحب الكافي ، ولكن ثبت عندنا نقل الشيخ الطوسيّ ، ولا يعارضه نقل الكليني ؛ لعدم تعيّن منقوله ، ولا نقل نسّاخ الكافي ؛ لأنّنا لا نعرف وثاقتهم . وثانياً : أنّنا لا نسلّم تساوي النسخ ، بل نقدِّم نسخة « أو » ؛ وذلك لأنّ مدرك حجّية كلٍّ من النسختين إذا كان هو الاطمئنان ، أو أصالة عدم الخطأ بعد عدم احتمال التعمّد في الكذب ، فالنسختان متعارضتان بنحوٍ متكافئ . ولكن يوجد هناك مدرك آخر لحجّية نسخة « أو » ، وهو ثبوتها بسندٍ معتبرٍ بحكم نقل صاحب الوسائل ، وصاحب الوافي لها ؛ لأنّ نسخ الوافي « 1 » والوسائل متّفقة على تسجيل « أو » ، وأمّا النسخة المعارضة فلم يثبت لها سند معتبر ، فدليل الحجّية يشمل نسخة « أو » بلا معارض . الكلمة الثانية : أنّا لو سلّمنا وجود سندٍ متَّصلٍ لشيخ الشريعة ينقل بموجبه نسخة « الواو » غير أنّه لا يصلح لمعارضة السند المتّصل لصاحب الوسائل الذي ينقل بموجبه « أو » ؛ لأنّ السند المفترض تسليماً غير معلوم ، وسند الوسائل معلوم واضح الصحة . الكلمة الثالثة : أنّ تهافت النسخ يمكن إثباته بنحوٍ أتقن قبل ولادة شيخ الشريعة قدس سره . وتوضيح ذلك : أنّنا لو لاحظنا الوسائل والوافي والبحار لرأينا أنّ الأوَّلين نقلا « أو » عن التهذيب والكافي ، والأخير نقل أوّلًا « الواو » ، ثمّ قال : وأمّا ما في
هامش
( 1 ) الوافي 20 : 652 ، الحديث 20204