تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 505

مساهمون:

ص٥٠٥
شرح
المخصِّص ابتلي بالمعارض في النشيش ، فبعد التساقط يتعيّن الرجوع إلى ذلك العامّ الفوقيّ التامِّ سنداً ودلالةً ، فتثبت الحرمة . الثاني : ما ذكره السيّد الأستاذ « 1 » - دام ظلّه - أيضاً ، من : أنّه لم يثبت كون الغليان معطوفاً على النشيش في الرواية ب « أو » ، بل ثبت أنّ العطف بالواو ؛ وذلك لأنّ شيخ الشريعة قدس سره ينقل أنّ في بعض نسخ الكافي الصحيحة وقع العطف بالواو ، وهو ثقة أمين يشمل دليل الحجّية خبره ، وقد أخبرنا بصحة النسخة المشتملة على الواو ، وعليه لا تدلّ الرواية على كون النشيش موضوعاً للحرمة . ولنا ثلاث كلماتٍ بصدد التعليق على هذا الكلام : الكلمة الأولى : أنّنا لا نحتمل عقلائياً أنّ شيخ الشريعة يقصد بشهادته بصحّة نسخة الواو وجود سندٍ متّصل له إلى الكلينيّ ينقل الرواية بالواو ، إذ نقطع عادةً بأ نّه لا طريق له إلى الكتب إلّانفس طرقنا ، وإنّما حكم بصحة نسخة الواو ، على أساس النظر والتخمين ، ولذا يقول : إنّا لو حملنا الرواية على « أو » ، فلابدّ من إرجاع ذلك في المعنى إلى الواو ، فالأوْلى الالتزام بنسخةِ « الواو » . وعليه فكلامه في مقام تصحيح نسخة الواو نظريّ ولا يكون حجّة . يبقى أن نثبت بشهادة شيخ الشريعة قدس سره وجود نسخةٍ للكافي بالواو ، فيثبت التهافت بين النسخ ، وعدم حجّية شيءٍ منها . وبذلك لا تثبت الحرمة بمجرّد النشيش ، إلّاأنّ إجمال الحديث باعتبار تهافت النسخ بشهادة شيخ الشريعة أيضاً غير صحيح ، إذ يرد عليه : أوّلًا : أنّه إذا سقطت نسخ الكافي عن الحجّية رجعنا إلى نسخ التهذيب « 2 » ،
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 120 ( 2 ) تهذيب الأحكام 9 : 120 ، الحديث 515