وكذا من حرام اللحم الذي ليس له دم سائل ، كالسمك المحرَّم ونحوه ( 1 ) .
شرح
وقد يمكن التخلّص عن ذلك بدعوى عدم تسليم التساقط ، ولزوم ترجيح روايات الطهارة ؛ لأنّها مخالفة للعامّة ، ومع وجود المرجِّح العلاجيّ لا تصل النوبة إلى التساقط .
* * *
[ حكم فضلات ما لا نفس له ]
( 1 ) ممّا استثني عن كبرى نجاسة بول ما لا يؤكل ما لا نفس سائلة له . والبحث فيه يقع : تارةً بلحاظ مقتضي النجاسة وإطلاقه له في نفسه ، وأخرى بلحاظ ما نخرج به عن ذلك . أمّا البحث عن المقتضي فالظاهر تمامية الإطلاق في روايات « اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل » فإنّه شامل لكلّ حيوانٍ لحميٍّ محرَّم الأكل شرعاً . ولا وجه لدعوى الانصراف عمّا ليس له نفس سائلة منه . نعم ، الحيوان غير اللحميّ قد أشرنا في ما سبق « 1 » إلى أنّه لا يبعد انصراف العنوان المذكور عنه ، فالمقتضي لنجاسة بول مثل السمك المحرّم تامّ . وأمّا الخرء منه فنجاسته مبنية على دعوى الملازمة المتقدّمة ، أو عدم القول بالفصل . وأمّا البحث عن المانع الذي نرفع اليد به عن إطلاق دليل النجاسة فيتمثّل في إحدى روايتين : الأولى : رواية حفص بن غياث ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال :هامش
( 1 ) راجع الصفحة 35