شرح
عليه ضرر ، فإنّها ليس بمحرّمة على هذا التقدير ، بينما تكون محرّمة على تقدير كون المخدِّر مسكراً .
وأمّا نجاسة المسكر الجامد فهي على مسلكنا بلا موجب ؛ لأنّنا اخترنا اختصاص النجاسة بالخمر ، ولا شكّ في عدم صدقه على المسكر الجامد .
وأمّا إذا بني على تعميم النجاسة : فإن كان بلحاظ الإجماع فلا شكّ في عدم شموله للمسكر الجامد .
وإن كان بلحاظ تطبيق عنوان الخمر على سائر المسكرات في رواية :
« الخمر من خمسة » فقد يقال بشموله للمسكر الجامد أيضاً .
ودعوى : عدم المناسبة بين المسكر الجامد والخمر لكي يطبّق أحدهما على الآخر مدفوعة : بأ نّه يكفي للمناسبة اشتراكهما في الإسكار .
ولكنّ للمنع عن الشمول وجهاً ؛ وذلك لأنّ أبرز آثار الخمر حرمة الشرب ، فيكون تطبيق الخمر على المسكر تنزيلًا ظاهراً في إثبات حرمة الشرب للمسكر ، وهذا بنفسه قرينة على اختصاص المنزّل بالمسكر المائع خاصّة ؛ لأنّه الذي يتعقّل شربه .
ولا يمكن التحفّظ على إطلاق المنزّل للجامد إلّابجعل الأثر الثابت بالتنزيل حرمة التناول بدلًا عن حرمة الشرب ؛ ليناسب المائع والجامد معاً ، مع أنّ المركوز من أحكام الخمر حرمة الشرب بهذا العنوان .
وإن كان بلحاظ تقديم روايات النجاسة على أخبار الطهارة ؛ لسقوط الأخيرة عن الحجّية عند المعارضة ؛ بسبب حكومة الصحيحة أو موافقتها للعامة فقد يدّعى : أنّ جملةً من نصوص النجاسة وإن كانت مختصّةً بالمائع ؛ لاشتمالها على التعبير بالقطرة ونحو ذلك ولكن موثّقة عمّار « لا تصلِّ في ثوبٍ قد أصابه