وإن صار جامداً بالعَرَض ( 1 ) .
شرح
عليّ بن يقطين ، عن أبي الحسن الماضي عليه السلام ، قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لم يحرّم الخمر لاسمها ، ولكن حرّمها لعاقبتها ، فما كان عاقبته عاقبة الخمر فهو خمر » « 1 » .
وحيث إنّ التنزيل هنا فُرِّع على الحرمة فلا إطلاق فيه يقتضي ثبوت غير الحرمة من الآثار .
وقد تلخّص من مجموع ما ذكرناه : أنّ الصحيح هو التفصيل بين الخمر وغيره من المسكرات ، فالأول يحكم بنجاسته إضافةً إلى حرمته ، والثاني يحكم عليه بالحرمة فقط دون النجاسة .
* * * ( 1 ) قد يقال في مقام تقريب نجاسته بعد الانجماد : أنّه كان نجساً ولم يطرأ عليه مطهِّر . غير أنّ منهج البحث في المقام باعتباره شبهةً حكميةً يقتضي الفحص عن أنّ دليل نجاسة الخمر هل يمكنه أن يشمله بعد الانجماد : إمّا بإطلاقٍ ، أو بضمّ الاستصحاب ، أوْ لا ؟ فإن تعذّر ذلك ، كان الأصل عدم النجاسة الذاتية ، ولا يلزم في ارتفاع النجاسة الذاتية ورود المطهّر ، بل يكفي في ارتفاع موضوعها بنحوٍ لا يجري الاستصحاب ، ولا إشكال في عدم إمكان التمسّك بإطلاق دليل نجاسة الخمر ؛ لعدم خمريّة العين المنجمدة .
وأمّا استصحاب النجاسة العينية فلا بأس بجريانه ، بناءً على عدم كون الخمر مقوّماً لموضوع النجاسة عرفاً ، وكون الموضوع العرفيّ ذات الجسم المحفوظ في حالتي المَيَعان والانجماد .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 342 ، الباب 19 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1