تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
شرح
الحجّية في مقابل معارضه ، بلحاظ صحيحة عليّ بن مهزيار الآمرة بالأخذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام ، والوارد في هذا القول عنوان « خمر أو نبيذ يعني المسكر » ، وكلمة « يعني المسكر » بمعنى إرادة النبيذ المسكر ، لا تفسير النبيذ بطبيعيّ المسكر ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا يبقى موجب لإسقاط ما دلّ على طهارة غير النبيذ من المسكرات عن الحجّية في مقابل معارضه . ويرد على التقريب الأوّل : أوّلًا : أنّ رواية عمّار المذكورة تامّة دلالةً كما تقدم ، فتكفي دليلًا لإثبات المدّعى . وثانياً : أنّ خصوصية النبذ في عنوان النبيذ المسكر ملغية بالارتكاز العرفي ، ومع إلغائها تدلّ نفس نصوص النجاسة في النبيذ المسكر على النجاسة في ما كان من قبيله من المسكرات . ويرد على التقريب الثاني : أنّه لا يوجد هناك في ما تمّ من روايات الطهارة ما يدلّ على طهارة المسكر بصورةٍ مستقلّةٍ ليدَّعى التمسّك به لإثبات طهارة غير النبيذ من المسكرات ، بل نصوص الطهارة : بين ما هو وارد في الخمر ، أو في النبيذ ، أو في النبيذ والمسكر ، كرواية عبد اللَّه بن بكير . والأوّل والثاني لا يمكن التمسّك بهما لإثبات طهارة غير الخمر والنبيذ ، بعد البناء على نجاستهما ، كما هو واضح . والثالث لا يمكن التفكيك فيه عرفاً بين النبيذ وغيره ؛ لصراحته في عدم الفرق .

الجهة الثالثة : في المسكر المائع غير المتعارف شربه خارجاً ،

وهذا عنوان ذكره السيّد الأستاذ « 1 » لتطهير « الاسبرتو » . وقد يستفاد من كلماته عدّة نكاتٍ في
هامش
( 1 ) التنقيح 2 : 98
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 451 | السيد محمد باقر الصدر