شرح
الحجّية في مقابل معارضه ، بلحاظ صحيحة عليّ بن مهزيار الآمرة بالأخذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام ، والوارد في هذا القول عنوان « خمر أو نبيذ يعني المسكر » ، وكلمة « يعني المسكر » بمعنى إرادة النبيذ المسكر ، لا تفسير النبيذ بطبيعيّ المسكر ، ولا أقلّ من احتمال ذلك ، فلا يبقى موجب لإسقاط ما دلّ على طهارة غير النبيذ من المسكرات عن الحجّية في مقابل معارضه .
ويرد على التقريب الأوّل :
أوّلًا : أنّ رواية عمّار المذكورة تامّة دلالةً كما تقدم ، فتكفي دليلًا لإثبات المدّعى .
وثانياً : أنّ خصوصية النبذ في عنوان النبيذ المسكر ملغية بالارتكاز العرفي ، ومع إلغائها تدلّ نفس نصوص النجاسة في النبيذ المسكر على النجاسة في ما كان من قبيله من المسكرات .
ويرد على التقريب الثاني : أنّه لا يوجد هناك في ما تمّ من روايات الطهارة ما يدلّ على طهارة المسكر بصورةٍ مستقلّةٍ ليدَّعى التمسّك به لإثبات طهارة غير النبيذ من المسكرات ، بل نصوص الطهارة : بين ما هو وارد في الخمر ، أو في النبيذ ، أو في النبيذ والمسكر ، كرواية عبد اللَّه بن بكير .
والأوّل والثاني لا يمكن التمسّك بهما لإثبات طهارة غير الخمر والنبيذ ، بعد البناء على نجاستهما ، كما هو واضح .
والثالث لا يمكن التفكيك فيه عرفاً بين النبيذ وغيره ؛ لصراحته في عدم الفرق .
الجهة الثالثة : في المسكر المائع غير المتعارف شربه خارجاً ،
وهذا عنوان ذكره السيّد الأستاذ « 1 » لتطهير « الاسبرتو » . وقد يستفاد من كلماته عدّة نكاتٍ فيهامش
( 1 ) التنقيح 2 : 98