شرح
أيضاً ؛ لإباء بعض روايات النجاسة عن الحمل على التنزّه ، كرواية عمّار . وأمّا الحكومة فهي على تقدير تماميتهاتجري في المقام أيضاً ؛ لأنّ قول أبي عبد اللَّه ، الذي أمر بالأخذ به في صحيحة عليّ بن مهزيار يشتمل على نجاسة النبيذ أيضاً ، وإن كان معارضه المصرّح به في تلك الصحيحة مختصّاً بالخمر ، إلّاأنّ المناط في سريان الحكومة شمول ماثبتت حجّيته بوجهٍ خاصٍّ لغير الخمر .
ودعوى : أنّ غاية ما يثبت بالصحيحة تقديم قول أبي عبد اللَّه عليه السلام ، على القول الآخر المتضمِّن لنجاسة الخمر ، ومايتّحد معه في المضمون ، ولاتدلّ على تقديمه على ما يعارضه بلحاظ مضمونٍ آخر مدفوعة : بأ نّا إذا حملنا الأمر بالأخذ بقول أبي عبد اللَّه عليه السلام على جعل حجّيةٍ خاصّةٍ لرواية هذا القول فمن الواضح أنّ هذه الحجّية تثبت تمام مضمونه حينئذٍ ، ولا يعارضه بلحاظ هذه الحجّية ما دلّ على طهارة النبيذ ؛ لأنّ هذه الحجّية تختصّ بالقول المذكور .
وإذا حملنا الأمر المذكور على تشخيص ما هو الصادر جدّاً من غيره فهو أيضاً يعني : أنّ كلّ ما يعارضه فهو ليس جدّياً ، فتتمّ الحكومة على روايات طهارة النبيذ أيضاً .
وأمّا الموقف الثالث فهو وإن كان غير تامٍّ في الموردين - كما هو واضح - ولكنّه هنا أقلّ سخفاً ؛ لعدم استبعاد وجود قولٍ معتدٍّ به بطهارة بعض الأنبذة التي يسكر كثيرها ، بل حلّيتها ، ولكنّه - على أيّ حالٍ - ليس على نحوٍ يصدق معه عنوان الموافق للعامّة على أخبار الطهارة .
وأمّا الموقف الرابع فيظهر حاله ممّا يأتي .
وأمّا الموقف الخامس فتحقيق الحال فيه : أنّ روايات النجاسة من المرتبة الثالثة والرابعة كانت مخصوصةً بالخمر ، وعليه فروايات نجاسة النبيذ المسكر ذات مرتبتين :