شرح
فمن المرتبة الأولى : رواية عمّار « 1 » ، ورواية عليّ بن مهزيار « 2 » ، إذ ورد فيهما عنوان النبيذ ، ولا يمكن عرفاً حملهما على التنزّه .
ومن المرتبة الثانية : رواية عمّار « 3 » التي ورد فيها عنوان المسكر في مقابل الخمر ، والمتيقّن منه النبيذ ، ورواية عليّ بن جعفر « 4 » الواردة في النبيذ ، ولا يكون دليلًا على طهارة الخمر .
ومن هنا يمكن تصنيف الروايات الدالّة على طهارة النبيذ إلى عدّة رتب :
الأولى : مادلّ بالصراحة العرفية على الطهارة ، وهو كلّ ما كان صريحاً في طهارة الخمر ، ورواية عبد اللَّه بن بكير « 5 » التي وردت في النبيذ .
الثانية : ما دلّ بالظهور ، وهو ما كان دالّاً بالظهور على طهارة الخمر على تقدير وجوده ، ويضاف إليه رواية أبي بكر الحضرمي ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه :
أصاب ثوبي نبيذ اصلِّي فيه ؟ قال : « نعم » . قلت : قطرة من نبيذٍ قطر في حبٍّ أشرب منه ؟ قال : « نعم ، إنّ أصل النبيذ حلال ، وإنّ أصل الخمر حرام » « 6 » .
بناءً على ظهوره في طهارة النبيذ المسكر : إمّا لانصراف السؤال إلى خصوص المسكر ؛ لوضوح عدم نجاسة النبيذ بمجرد النبذ ، وإمّا لاستظهار أن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 368 و 378 ، الباب 30 و 35 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 2
( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 468 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 2
( 3 ) المصدر السابق : 470 ، الحديث 7
( 4 ) المصدر السابق : 473 ، الحديث 15
( 5 ) المصدر السابق : 471 ، الحديث 11
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 9