شرح
لو كان في كلام الإمام عليه السلام ما يدلّ على نفي الأمر المرتكز ولو بالإطلاق ومقدّمات الحكمة ، إذ لا يصدق السكوت حينئذٍ ، وإذا كان الإطلاق الحكميّ هادماً لهذه الدلالة عند الاتّصال ، فهو مقدّم عليها في الحجّية عند الانفصال لو وقع التعارض بينهما .
وأمّا أخبار طهارة الخمر فهي على مرتبتين :
الأولى : ما دلّ بالصراحة العرفية على ذلك ، كرواية عليّ بن رئاب « 1 » ، ورواية ابن أبي سارة « 2 » .
الثانية : ما دلّ على طهارة الخمر بالإطلاق ، كرواية عليّ بن جعفر الواردة في ماء المطر الذي أصابه الخمر « 3 » ، ورواية ابن بكير الواردة في مطلق المسكر « 4 » .
وأمّا رواية عليّ بن جعفر الأخرى ، الواردة في الصلاة في مكانٍ رُشَّ بالخمر إذا لم يوجد غيره « 5 » ، فإن قيل بأنّ دلالتها على الطهارة بلحاظ إطلاق الترخيص فيها لفرض سعة الوقت ، أو إمكان التجفيف كان حالها حال روايته في ماء المطر .
وإن قيل بأنّ دلالتها بظهور نفي البأس في نفي النجاسة كانت مرتبةً برأسها بين المرتبتين المذكورتين .
فعلى الأوّل يتساقط الصريحان من الطائفتين ، ويقيّد ما دلّ بالإطلاق على
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 472 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 14
( 2 ) المصدر السابق : الحديث 10 و 12
( 3 ) وسائل الشيعة 1 : 145 ، الباب 6 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 11
( 5 ) وسائل الشيعة 3 : 455 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 7