تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
شرح
ولا بأس » « 1 » . إذ يستدلّ بالنهي عن الصلاة على نجاسة المكان بالخمر وتنجيسه . إلّاأنّ هذا غير متعيّنٍ في النهي ، فلعلّه باعتبار المانعيّة المستقلّة لنداوة الخمر ، كالنهي عن الصلاة في بيتٍ فيه خمر . ويؤيّده الترخيص في حال الانحصار ، دون الإشارة إلى الابتلاء بمحذور النجاسة . هذه أهمّ الروايات التي يمكن الاستشهاد بها للنجاسة . وهناك روايات أخرى واضحة السقوط سنداً أو دلالةً يظهر الحال فيها ممّا ذكرناه .

المقام الثاني : في ما قد يجعل معارضاً لتلك الروايات ،

وهو عدد من الروايات أيضاً : منها : رواية حفص الأعور ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : الدَنّ يكون فيه الخمر ، ثم يجفّف ، يجعل فيه الخلّ ؟ قال : « نعم » « 2 » . فإنّه سواء كان السؤال بلحاظ احتمال النجاسة أو بلحاظ احتمال الحزازة التكليفية في استعمال ظروف الخمر يدلّ الجواب على عدم النجاسة . أمّا على الأوّل فواضح ، وأمّا على الثاني فلأنّ الخلّ لو كان ينجس فليس عرفياً أن يبيّن جواز وضعه في دَنِّ الخمر تكليفاً ، مع السكوت عمّا يستتبع ذلك من نجاسة الخلّ وحرمة استعماله ؛ لأنّ من يضع يريد أن يستعمل ما وضعه عادةً . كما أنّ تقييد الجواب بالغسل - ولو بلحاظ أخبار النجاسة - ليس عرفياً ؛ لأنّ ظاهر السؤال النظر إلى كفاية التجفيف بعنوانه في دفع المحذور المحتمل ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 455 ، الباب 30 من أبواب النجاسات ، الحديث 7 ( 2 ) وسائل الشيعة 3 : 495 ، الباب 51 من أبواب النجاسات ، الحديث 2
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 427 | السيد محمد باقر الصدر