تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
شرح
فالجواب يدلّ على كفاية ذلك ، فلو كان دفع المحذور متوقفاً على الغسل - على أيِّ حالٍ - لم يكن للتجفيف دخل في ذلك . ولكن غاية ماتدلّ عليه الرواية عدم تنجيس الدَنّ للخلّ ، وهذا كما يلائم مع طهارة الخمر يلائم أيضاً مع عدم تنجيس المتنجّس الأوّل الخالي من عين النجاسة للمائع إذا فرضنا أنّ التجفيف مساوق لذلك . والرواية ساقطة سنداً بحفص الأعور ، الذي لم يثبت توثيقه . ومنها : رواية الحسين بن أبي سارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : إن أصاب ثوبي شيء من الخمر أصلي فيه قبل أن أغسله ؟ قال : « لا بأس ، إنّ الثوب لا يسكر » « 1 » . والاستدلال بها على الطهارة بلحاظ ترخيص الإمام في الصلاة في الثوب بدون غسل . فإن قيل : إنّ هذا إنّما يدلّ على عدم المانعية ، لا على طهارة الخمر . قيل : إنّا نضمّ إلى ذلك ارتكاز مانعية النجس الموجب لدلالته بالالتزام على طهارة الثوب ، أو نستفيد الطهارة من التعليل بأنّ الثوب لا يسكر ، الواضح في أنّ محذور الخمر منحصر بالإسكار ، وهو لا يسري إلى الثوب ليكون فيه محذور . ودعوى : أنّ التعليل أدلّ على نجاسة الخمر ؛ لأنّه يدلّ على أنّ الثوب لو كان يسكر لمَا جازت الصلاة فيه ، وليس ذلك إلّالنجاسة المسكر ، ويتحصّل من ذلك أنّ الخمر نجس ولكنّه غير منجّسٍ للثوب مدفوعة : بأ نّا لا نريد بنفي النجاسة عن الخمر إلّاالمعنى الذي يساوق عدم انفعال الملاقي به ، إذ لا يترتّب
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 471 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 10