شرح
والرواية تامّة سنداً .
ومنها : رواية عبد اللَّه بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السلام وأنا حاضر :
إنّي اعِير الذمّيّ ثوبي ، وأنا أعلم أنّه يشرب الخمر ويأكل لحم الخنزير ، فيردّه عَلَيَّ ، فأغسله قبل أن اصلّي فيه ؟ فقال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « صلِّ فيه ولا تغسله من أجل ذلك ، فإنّك أعرته إيّاه وهو طاهر ، ولم تستيقن أنّه نجّسه . . . » « 1 » .
فإنّ قول السائل واضح في ارتكاز نجاسة الخمر ولحم الخنزير في ذهنه .
والإمام عليه السلام وإن لم يكن في مقام البيان من هذه الناحية وإنّما كان في مقام بيان جريان الاستصحاب ، غير أنّ سكوته إمضاء عرفاً لما ظهر من كلام السائل من ارتكاز النجاسة ، والرواية تامّة سنداً .
ومنها : ما رواه الشيخ بسندٍ صحيح ، عن عبد اللَّه بن سنان ، قال : سأل أبي أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يُعير ثوبه لمن يعلم أنّه يأكل الجرّي ، ويشرب الخمر فيردّه ، أيصلّي فيه قبل أن يغسله ؟ قال : « لا يصلِّي فيه حتّى يغسله » « 2 » .
وقد ذكر صاحب الوسائل : أنّ الكلينيّ روى الخبر عن خَيران الخادم ، قال : سألت أبا عبد اللَّه . . . « وذكر مثله » « 3 » .
ونقل في موضعٍ آخر عن الكلينيّ الرواية نفسها عن عبد اللَّه بن سنان « 4 » ، ونقل خَيْرَان عن الإمام الصادق عليه السلام مباشرةً لا يناسب طبقته .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 521 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 1
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 361 ، ووسائل الشيعة 3 : 521 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، الحديث 2
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 521 ، الباب 74 من أبواب النجاسات ، ذيل الحديث 2
( 4 ) وسائل الشيعة 3 : 468 ، الباب 38 من أبواب النجاسات ، الحديث 1