تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
شرح
وتقريب الاستدلال بالرواية كما تقدّم في الرواية السابقة ، والأمر بالغسل فيها محمول على الاستحباب بقرينة الرواية السابقة ، غير أنّ عطف الخمر على الجرِّي مع عدم نجاسته يوجب ضعف استفادة الإمضاء من سكوت الإمام عليه السلام . ومنها : روايات البئر ، من قبيل رواية كردويه ، قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن البئر يقع فيه قطرة دمٍ ، أو نبيذ مسكر ، أو بول أو خمر ؟ قال : « يُنزح منها ثلاثون دلواً » « 1 » . وقد تقدمت بعض المناقشات بشأن استفادة النجاسة من روايات النزح في بحث الميتة « 2 » ، فلاحظ . ومنها : رواية عليّ بن جعفر في كتابه ، عن أخيه قال : سألته عن النضوح يجعل فيه النبيذ ، أيصلح للمرأة أن تصلِّي وهو على رأسها ؟ قال : « لا ، حتّى تغتسل منه » « 3 » . ودلالتها واضحة ، وسندها معتبر بلحاظ نقل صاحب الوسائل لها عن كتاب عليّ بن جعفر ، لا بلحاظ ورودها في قرب الإسناد المشتمل على عبد اللَّه بن الحسن . ومنها : رواية عليّ بن جعفر أيضاً ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال : سألته عن رجلٍ يمرّ بمكانٍ قد رشّ فيه خمر قد شربته الأرض وبقي نداوته ، أيصلِّي فيه ؟ قال : « إن أصاب مكاناً غيره فليصلِّ فيه ، وإن لم يُصِبْ فليصلِّ ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 179 ، الباب 15 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ( 2 ) راجع الصفحة 95 ( 3 ) مسائل عليّ بن جعفر : 151 ، الحديث 200 . وسائل الشيعة 25 : 380 ، الباب 37 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 3
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 426 | السيد محمد باقر الصدر