شرح
فلا بأس » « 1 » .
إذ يدَّعى : أنّ التفصيل بين حالة الرطوبة وعدمها يوجب انسباق الذهن العرفيّ إلى محذور سراية النجاسة .
واحتمال أن يكون المحذور هو الحرمة التكليفية للأكل من سفرةٍ عليها خمر ، وفي حالة عدم اليبوسة يصدق هذا العنوان فيحرم مدفوع : بأنّ السؤال إنّما هو عن وضع الطعام على السفرة ، لا الأكل ، أللهمّ إلّاأن يكون أخذ ذلك مورداً للسؤال ، باعتباره مؤدّياً عادةً إلى الأكل من تلك السفرة ، أو يكون من المحتمل في ارتكاز المتشرّعة حرمة نفس وضع الطعام على سفرةٍ عليها خمر .
ومنها : رواية يونس في الميتة ، عنهم عليهم السلام قالوا : « خمسة أشياءٍ ذكيّة ممّا فيه منافع الخلق . . . ، وإنّما كره أن يؤكل سوى الإنفحة ، ممّا في آنية المجوس وأهل الكتاب ؛ لأنّهم لا يَتَوَقَّونَ الميتة والخمر » « 2 » .
ولولا نجاسة الخمر لم يكن وجه للاجتناب عن الأواني التي يشرب بها .
غير أنّ الكراهة في الرواية ليس لها ظهور في حكم إلزامي . والرواية ساقطة سنداً بإسماعيل بن مرّار .
ومنها : رواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن آنية أهل الذمّة والمجوس ، فقال : « لا تأكلوا في آنيتهم ، ولا من طعامهم الذي يطبخون ، ولا في آنيتهم التي يشربون فيها الخمر » « 3 » .
وإطلاق النهي لفرض عدم وجود شيءٍ من العين ينسبق منه عرفاً النجاسة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 24 : 233 ، الباب 62 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 4
( 2 ) وسائل الشيعة 24 : 179 ، الباب 33 من أبواب الأطعمة المحرّمة ، الحديث 2
( 3 ) وسائل الشيعة 3 : 518 ، الباب 72 من أبواب النجاسات ، الحديث 2