تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
شرح
« لا واللَّه ، ولا قطرة قطرت في حبٍّ إلّااهريق ذلك الحبّ » « 1 » . والاستدلال بها : إن كان بلحاظ الأمر بالإراقة فهذا إنّما يدلّ على النجاسة في غير ما ينحصر عرفاً للانتفاع الملحوظ فيه بالأكل والشرب ، كما في المقام . وإن كان بلحاظ أنّ المحذور لو كان منحصراً في الحرمة لَما وجد في مفروض الرواية - لأجل الاستهلاك - فقد تقدّم الإشكال على ذلك . وأمّا سند الرواية فالإشكال فيه بلحاظ عمر بن حنظلة ، الذي لم يشهد بتوثيقه صريحاً ، إلّاأ نّه يمكن توثيقه بما صحّ من رواية ابن أبي عمير عنه ، أو بشهادة الإمام عليه السلام له بأ نّه لا يكذب ، في رواية رواها يزيد بن خليفة في مواقيت الصلاة « 2 » ، بعد ضمّ توثيق يزيد بن خليفة بما صحّ من رواية صفوان عنه إلى ذلك . ومنها : رواية هارون بن حمزة الغنوي ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : في رجلٍ اشتكى عينيه فنُعت له بكحلٍ يعجن بالخمر . فقال : « هو خبيث بمنزلة الميتة ، فإن كان مضطرّاً فليكتحل به » « 3 » . ويتمسّك بإطلاق التنزيل لإثبات النجاسة . ولكن لا يبعد أن يكون النظر في الرواية إلى الحرمة فقط ، بقرينة الترخيص في حال الاضطرار ، مع أنّ النظر في المنع لو كان إلى النجاسة أيضاً لكان اللازم التنبيه على لزوم غسل الظاهر من الموضع ، ويضاف إلى ذلك ضعف سند الرواية بيزيد بن إسحاق . ومنها : رواية عليّ بن جعفر ، عن أخيه ، قال : سألته عن طعام يوضع على سفرةٍ أو خوانٍ قد أصابه الخمر أيؤكل عليه ؟ قال : « إن كان الخوان يابساً
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 25 : 341 ، الباب 18 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 1 ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 133 ، الباب 5 من أبواب مواقيت الصلاة ، الحديث 6 ، و 156 ، الباب 10 من الأبواب ، الحديث 1 ( 3 ) وسائل الشيعة 25 : 350 ، الباب 21 من أبواب الأشربة المحرّمة ، الحديث 5
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 423 | السيد محمد باقر الصدر